كتب الجزيرة مباشر كعك العيد وقلوبنا البيضاء..اخبار عربية عبر موقع نبض الجديد - شاهد كعك العيد وقلوبنا البيضاء30 3 2025إعداد الكعك بمصر في السابق منصات التواصل عندما تمر سنوات العمر ويقترب من الستين تبدأ رحلة الحنين إلى الماضي وذكرياته؛ طفولة وصبا، تكتشف مع كل حالة موقفا وأغنية وفيلما سينمائيا وعملا دراميا تلتقي مشاهد قليلة منه... , نشر في الأحد 2025/03/30 الساعة 02:48 م بتوقيت مكة المكرمة التفاصيل ومشاهدتها الان .
عندما تمر سنوات العمر ويقترب من الستين تبدأ رحلة الحنين إلى الماضي وذكرياته؛ طفولة وصبا، تكتشف مع كل حالة موقفا وأغنية وفيلما سينمائيا وعملا دراميا تلتقي مشاهد قليلة منه أو يعاد حنينا طاغيا لذكريات طفولتك فيه، وتمر لمسة حزن على قلبك ودمعة عبر عينك تمتد ما بين القلب والعين.
اليوم عيد الكعك
المصريون يسمونه “الكحك” بتبديل الحاء محل العين، رغم أن الموسيقار سيد مكاوي والشاعر الكبير فؤاد حداد خصصا حلقة من حلقات برنامج المسحراتي الذي بدأ تقديمه في منتصف الستينيات في الإذاعة المصرية بعنوان “كعك العيد”، وفيما بعد كانت الحلقة تذاع سنويا تعبيرا عن حالة مصرية قد تكون شديدة الخصوصية في صناعة الكعك (الكحك بالعامية المصرية) منزليا لكن ظل المصريون يقولون الكلمة كما اعتادوا.
اقرأ أيضا
list of 4 itemslist 2 of 4list 3 of 4الضربات الأمريكية.. هل تردع “الحوثيين”؟
list 4 of 4المعاشات.. كارثة إنسانية في العالم الثالث
end of list
خالاتي عماتي سيداتي
على تل عجوة وعسل وسمن
ولا مجلس الأمن سهرانين
لت وعجن يبنوا الهرم
يعبّر والد شعراء العامية في مقدمة حلقة كعك العيد عن صورة مصرية اجتماع نساء وفتيات العائلة أو نساء وفتيات المنازل المصرية ذات الطوابق الأربع في أحياء مصر الشعبية ليقوموا بعمل الأنواع المختلفة لكعك وبسكويت وبوريك العيد، ليكوّنوا هرما من صيجان المنتجات المتنوعة لكعك عيد الفطر المبارك، فهذا سادة وذاك بالعسل وغيره بالعجوة (التمر).
تلك الأعمال التي تمتد ليالي عديدة في نهايات شهر رمضان المبارك، وتشهد تجمعات كل أفراد العائلة أو الجيران في حي واحد أو عمارة سكنية واحدة، ولا يحلو المنتج ولا ليالي رمضان إلا بهذا التجمع الذي يشبه تجمعات عيد الأضحى المبارك أو أعياد الربيع حين يذهب المصريون جماعة إلى المتنزهات والحدائق العامة، وهي عادة أيضا في عيد الفطر المبارك.
بعد أيام عمل الكعك التي تستمر ثلاثة أيام قبل ظهور هلال شوال وأول أيام عيد الفطر المبارك، وفي صباح هذا اليوم يتناول كل أفراد الأسرة الأنواع المختلفة لكعك وبسكويت العيد ثم يتجهزون للخروج للصلاة لتمتلئ بهم ساحات المساجد، ومن ساحات المساجد إلى الحدائق العامة والمتنزهات.
الوصول إلى لحظة اللقاء مع طبق الكعك المقدَّم قبل الخروج للصلاة يتطلب من سيدة المنزل أن تصطحب بناتها إلى السوق لشراء مستلزمات عمل الكعك، وقد يتعلق بها أصغر أطفالها من الفتيان ليفوز برحلة تسوق جميلة وبعض الحلوى.
صناعة من الروح
هذه الرحلة هي بداية صناعة الروح التي كانت تسود البيت والعائلة والجيران، والتي نفتقدها باكتساح صناعة الكعك بأشكاله وأنواعه في الأفران لمحال الحلوى في المدين، وقد انتقلت هذه العادة من المدن المصرية الكبرى حتى وصلت إلى قرى الريف، فقل عدد الأسر التي ما زالت تعده منزليا.
لكل امرأة من نساء المنزل وفتاة من العائلة دور في هذه المهمة الصعبة التي تكون إفطار أكثر من أربع شقق أو بيوت خلال أيام العيد، وقد تقوم الأمهات بعمل خزين يستمر أسابيع، فالجهد كبير لزيادة بعض المنتجات لتظل شهرا على مائدة الصباح.
يا بنت قومي وفرفشي
لا تحوّشي ولا تختشي
احمي الوابور واستحمشي
وإشي إشي تلاقيه مشي
إشي نغبشي وإشي حبّشي
وإشي ينحشي وإشي رشرشي
هذا التوزيع في العمل يتطلب أيادي كثيرة للمشاركة في العملية التي تستلزم جهدا كبيرا، وتصنع حالة البهجة التي يستشعرها الجميع، وتشع من داخل المنزل وخاصة منزل كبيرة العائلة الذي يكون مقر العمليات الإنتاجية.
ولكل امرأة تمد يدها في عمل كعك العيد ميزة تضاف إلى المنتج، وتتسابق كل واحدة منهن في إبداع شكل أو مذاق لتظهر شطارتها كسيدة منزل، ولا تخلو عملية إعداد الكعك من دور لشبان المنزل في إحضار الصواني من الفرن القريب من المنزل وتوصيلها إليه والعودة بعد الطهي.
تلك العادة المصرية تلح ذكراها كلما اقترب عيد الفطر المبارك، وينساب حنين دافئ إلى قلوبنا، نستعيد ذكريات الأمهات والجدات والعمات حين كن يجتمعن لعمل كعك العيد، نتذكرها في حالة شجن وحنين لهذه اللمة التي تجمع الأخوات من الأسرة، من تزوجت منهن والفتيات اللاتي ينتظرن نصيبهن.
ولا تخلو تلك السهرات الطويلة من أغنيات شعبية من التراث عن كعك العيد وكعك العروس ثم استُبدل الراديو بها، وبعده التلفزيون وأعماله الرمضانية، لتقوم النساء والفتيات بهذا العمل أمام شاشة التلفزيون أو أغاني أواخر الشهر التي تنساب من الإذاعة المصرية.
أجواء افتقدها الكثير من الأسر خاصة مع التطورات التي مرت بها الأحياء الشعبية في القاهرة والمدن الكبرى، وما مس القرى من تغييرات، يسميها بعض الناس تطويرا، ويصفها آخرون بأنها خلل في بنية الريف المصري.
الريف الذي كان منتجا لكل شيء أصبح مستهلكا، والبيت الذي كان يقوم بعمل الخبز والمعجنات والكعك أصبح يشتري كل هذه الأشياء جاهزة، وبقدر اختفاء هذه الأعمال كان تواري الروح الجماعية، ومع ضيق الحالة الاقتصادية أصبح من يقوم بتلك الأعمال في منزله يخشى من لا يفعل أو يشتريها فصار العمل مخفيا.
هكذا تختفي الظاهرة الإنسانية التي كانت تربط المنازل والأولاد والنساء معا في سهرات طويلة، تخلق حالة من الوحدة والتعاون والمحبة التي هي سر حنين الأجيال إليها، وقد شهدت طفولتي حتى الصبا التصاقا كبيرا بتلك العادة.
فربما كنت الطفل الوحيد في العائلة الذي يجلس في ليالي عمل كعك العيد، أو عمل خزين المنزل من الجبن والمخللات التي تخزن سنويا وغيرها في مواسم الحصاد، أو المواسم الدينية مثل عاشوراء التي كانت ليلتها تشهد حالة مماثلة للأعياد الدينية الكبيرة، أشارك المتحلقين حول الصواني والصيجان غناءهم ومرحهم.
وقد حافظت على طقس
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل كعك العيد وقلوبنا البيضاء نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
كما تَجْدَرُ الأشارة بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على الجزيرة مباشر وقد قام فريق التحرير في نبض الجديد بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي. -
تابع نبض الجديد على :