كتب صحيفة 26 سبتمبر نص المحاضرة الرمضانية الـ 18 للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي..اخبار عربية عبر موقع نبض الجديد - شاهد أَعُـوْذُ بِاللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيْمِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَأَشهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ المُبين، وَأشهَدُ أنَّ سَيِّدَنا مُحَمَّداً عَبدُهُ... , نشر في الجمعة 2025/03/21 الساعة 03:56 ص بتوقيت مكة المكرمة التفاصيل ومشاهدتها الان .
أَعُـوْذُ بِاللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيْمِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَأَشهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ المُبين، وَأشهَدُ أنَّ سَيِّدَنا مُحَمَّداً عَبدُهُ ورَسُوْلُهُ خَاتَمُ النَّبِيِّين.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّد، وَبارِكْ عَلى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّد، كَمَا صَلَّيْتَ وَبَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَارضَ اللَّهُمَّ بِرِضَاكَ عَنْ أَصْحَابِهِ الْأَخْيَارِ المُنتَجَبين، وَعَنْ سَائِرِ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ وَالمُجَاهِدِين.
الَّلهُمَّ اهْدِنَا، وَتَقَبَّل مِنَّا، إنَّكَ أنتَ السَّمِيعُ العَلِيم، وَتُبْ عَليَنَا، إنَّكَ أنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمْ.
أيُّهَا الإِخْوَةُ وَالأَخَوَات:
السَّـلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ؛؛؛
قبل أن نستكمل الحديث عن غزوة بدرٍ الكبرى، وعن بعضٍ من الدروس والعبر المهمة، التي نستفيدها منها، في مرحلةٍ نحن أحوج ما نكون إلى الاستفادة من سيرة رسول الله "صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ"، فيما تواجهه أُمَّتنا من تحديات ومخاطر، قبل أن نستكمل الحديث عن ذلك، نتحدث في هذه المحاضرة:
بمناسبة بدء الليالي العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك.وعن ليلة القدر وأهميتها.وكذلك عن المناسبة المتعلقة بليلة الحادي والعشرين من شهر رمضان، ذكرى استشهاد أمير المؤمنين عليٍّ "عَلَيْهِ السَّلَامُ".فيمــا يتعلــق بشهـــر رمضـــــان المبــــارك:هو بكله (من أوله، إلى آخره) شهرٌ عظيمٌ، ومباركٌ، وعظيم الفضل، والأجر فيه مضاعفٌ من أوله إلى آخره، الأجر على الأعمال الصالحة.الأجواء كذلك فيه مهيأةٌ (من بدايته، إلى نهايته) للتزود بالتقوى، وتزكية النفس، وتطهيرها، وكذلك لِلتَّزَوُّدِ من هدى الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"، ونور القرآن الكريم، وللارتقاء الإيماني، والتقرُّب إلى الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى".وهو بكله- أيضاً- موسمٌ عظيمٌ للخير والبركات، ولاستجابة الدعاء.وهو كما في الحديث النبوي الشريف: ((أَوْلُهُ رَحْمَةٌ، وَأَوْسَطُهُ مَغْفِرَةٌ، وَآخِرُهُ إِجَابَةٌ وَعِتْقٌ مِنَ النَّارِ)).وللعشر الليالي والأيام الأواخر منه خصوصيتها:
في زيادة الفضل.وأيضاً في الأهمية والفرصة.هي- بنفسها- ليالي مباركة، وأياماً مباركة، لها ميزة في فضلها، وزيادة الأجر فيها، وميزة بالتماس ليلة القدر في الليالي العشر الأواخر منها (من ليالي شهر رمضان المبارك).
وأيضاً ورد عن رسول الله "صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ" أنه كان يوليها المزيد من الاهتمام، بالنسبة للعشر الأواخر من شهر رمضان، كان يوليها المزيد من الاهتمام، ويَحُثُّ المسلمين في أولها على أن يولوها مزيداً من اهتمامهم.والإنسان عادةً إذا كان مهتماً من بداية شهر رمضان، يكون قد تَأهَّل وتَهَيَّأ نفسياً وذهنياً في المجال الإيماني، وكذلك في القرب من الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"، والشعور بالقرب من الله "جَلَّ شَأنُهُ"، يكون قد تهيأ أكثر للاستفادة منها، فهي- بنفسها- مهمة، ويتاح للإنسان فيها- إذا كان اغتنم فرصة الشهر الكريم من بدايته- أن يستفيد منها أكثر، وأن تكون بالنسبة له فرصةً عظيمةً يَتَّجِه فيها من واقعٍ نفسيٍ مُهيأ.
ولكن من المهم أن يحذر الإنسان من حالة الفتور؛ لأن البعض من الناس يكون قد مَلّ، وبدأ يعاني من الفتور بعد مضي ثلثي شهر رمضان، من لا يدرك قيمة هذا الشهر المبارك، ولا يلتفت إلى هذه المسألة، ولا يلتفت إلى أهمية العشر الأواخر؛ يمكن أن يؤثِّر عليه فتوره وملله، فيكون أقل اهتماماً في العشر الأواخر منه، بما كان عليه فيما قد مضى من شهر رمضان المبارك.
العشر الأواخر هي مهمةٌ جدًّا، وكما قلنا: كان رسول الله "صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ" يوليها المزيد من الاهتمام، في إحيائها بالذكر لله، بالعبادة لله، بالدعاء... بغير ذلك من القُرَبِ إلى الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"؛ فهي فرصة عظيمة للإنسان، فرصةٌ مهمةٌ جدًّا، وينبغي للإنسان أن يستثمرها، وأن يتَّجه وهو مجددٌ للعزم للاهتمام بها أكثر، وتكثيف نشاطه أكثر في الاستفادة منها، فرسول الله "صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ" كان يتَّضح الفارق في اهتمامه، مع أنه عظيم الاهتمام بكل أمور الدين، وبكل ما يُقَرِّب إلى الله، بشهر رمضان بكله، لكن كان يظهر الفارق في مزيد اهتمامه بالعشر الأواخر، وهو في مقام الهداية، وفي عظيم المنزلة عند الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى".
مع الاهتمام بالعشر الأواخر بكلها، تُلْتَمس فيها أيضاً (ليلة القدر)، وليلة القدر هي ليلةٌ عظيمة الشأن والأهمية والبركة، هي ليلة نزول القرآن الكريم، الليلة التي لها أهمية كبيرة تتعلق بحياتنا، وشؤوننا، وتدبير الله في أمورنا وفي واقعنا.
ليلــة القــدر، في القرآن الكريم سورةٌ باسمها وتتحدث عنها، تُبَيِّن عظمتها وأهميتها؛ لأنَّها ليلة نزول القرآن الكريم، يقول الله فيها: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ}[القدر:1-2]، وهذا تعظيمٌ كبيرٌ لشأنها، وأهميتها، وبركاتها: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ}[القدر:2].
{لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ}[القدر:3]، فلها هذه الأهمية الكبيرة: أنها تفوق ألف شهر، يعني: ما يقارب عمراً بأكمله، أكثر من ثمانين عاماً، تفوق ذلك في بركتها، في مضاعفة الأجر فيها... وغير ذلك مما نتحدث عنه بالتفصيل.
{تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ}[القدر:4-5]، فيها أيضاً نزول الملائكة إلى الأرض، في إطار التدبير الإلهي الواسع، لشؤون الناس في هذه الأرض، والشؤون الأخرى المتعلقة بها، وهي ليلة لها أيضاً هذه الميزة العظيمة، {سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ}[القدر:5]، ليس فيها عقوبات من الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى" تنزل على أهل الأرض.
هذه المميزات المهمة، التي نتحدث عنها بشيءٍ من التفصيل:
في مقدمتها: أنها ليلة نزول القرآن الكريم:كتاب الهداية، والفلاح، والفوز، والنجاة، والذي يمثِّل الاهتداء به واتِّباعه كل خيرٍ للإنسان وكل سعادة، نزوله رحمةٌ عظيمةٌ من الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"، وفضلٌ كبير على عباده؛ لإخراجهم من الظلمات إلى النور، وفي إطار تدبير الله لشؤون عباده؛ ولـذلك فهي ليلةٌ عظيمة الشأن، ليلةٌ لنزول البركات، لنزول الرحمة والخير.
في بركتها الواسعة، التي تفوق مستوى تصورنا، قال عنها الله في آيةٍ أخرى، وهو يتحدث أيضاً عن نزول القرآن فيها: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ}[الدخان:3]، ولـذلك فلأنَّها ليلةٌ مباركة؛ يلتمس الإنسان فيها البركة من الله، البركة في كل أموره: البركة في نفسه، في حاله، في مستقبله، في كل أحواله وشؤونه، فيما يلتمس فيه الإنسان الخير من الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"
شاهد نص المحاضرة الرمضانية الـ 18
كانت هذه تفاصيل نص المحاضرة الرمضانية الـ 18 للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي نتمنى بان نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و تَجْدَرُ الأشارة بأن المقال الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صحيفة 26 سبتمبر ونحيطكم علما بان قام فريق التحرير في نبض الجديد بالتاكد منه وربما تم التعديل فيه وربما قد يكون تم النقل بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او المقال من مصدره الاساسي.