سيدة_ترتيل_الفرح.... اخبار عربية

نبض الأردن - سواليف


سيدة_ترتيل_الفرح..


كتب سواليف سيدة_ترتيل_الفرح....اخبار عربية عبر موقع نبض الجديد - شاهد سيدة_ترتيل_الفرح خاص سواليف الإخباري أحمد_حسن_الزعبي مقال الجمعة 21 3 2025 منذ خمسين عاماً ، منذ خمسين شتاءً ، منذ خمسين انطفاء، منذ صرختي الأولى للحياة في بيتنا الشرقي ، الى صرختي... , نشر في الجمعة 2025/03/21 الساعة 11:57 ص بتوقيت مكة المكرمة التفاصيل ومشاهدتها الان .

#سيدة_ترتيل_الفرح..





خاص سواليف الإخباري

#أحمد_حسن_الزعبي

مقال الجمعة 21-3-2025

منذ خمسين عاماً ، منذ خمسين #شتاءً ، منذ خمسين انطفاء، منذ صرختي الأولى للحياة في بيتنا الشرقي ، الى صرختي الأخيرة للحرية من #مهجع (د 11 )…أحد لم يقرأني مثلك طيلة حياتي ، أحد لم يعرفني مثلك ، لم يحضن جنوني مثلك ،لم يلمس فرو عاطفتي مثلك،لم يساير احساسي المفرط كعصفور أو قطرة مطر او جناح فراشة مثلك…أحد لم يرفُ ثقوب روحي مثلك ،لم يضمّد أعمق جروحي مثلك ، لم يفكّ أعقد رموزي مثلك.

منذ #طفولتي و #أسراري تفرّ من خزائنها – رغمّا عني- اليكِ ، فأنا لا أجيد فنّ #الغموض في حضرة عينيكِ ، كل جبهاتي تتهاوى إذا ما لامست شفتاي “جبهتك”، وتعلن كل خفاياي استسلامها وتضع أسلحتها اذا ما ارتشفتُ “قهوتك”، تنظرين الى وجهي، الى حركة أصابعي ،الى #غيم_الحزن في مدامعي ، كنت تدوّرين حبّات #المسبحة بين اصابعك وتقولين وانت العارفة كل شيء: ” سولف يُمّه .. ” .. كنتِ تقرأين عينيّ كما تقرأين #سورة_الفاتحة بتشكيلها وسكونها ومواطن الوقوف والصلة ،و بحكم العمر و”أحكام” #الأمومة ، كنتِ تعرفين متى عليك “أظهار” فخرك بنا ، وأي الحروب التي عليك “اخفاء” خوفك علينا ،وكيف “تدغمين” أوجاعك حتى لا يثقل الحزن نبضنا..كيف لا وأنت #سيدة_ترتيل_الفرح..

وأنا في #المهجع يا أمي، بينما النزلاء مغرقون في الشتائم والتدخين والاستعراض بالفجور ، كانت عيناي تراقبان السقف المقشور ، كنت أسترجع كل شيء ، طفولتي التي مرّت سريعاً كربيع بلادنا ، #استقامة_القلم ، #استدامة_الألم ، ضحكتك، وجهك الجميل ،طريقتك في #التسبيح و #التهليل، #قطرات_الوضوء آخر الليل، بقايا #العجين على كمّك الطويل، شجرة التوت، غرفنا وواجهات البيوت، كنت أسترجع كل شيء حتى تفاصيل التفاصيل…كنت أحسّ بباطن كفك يلامس جبيني، كنت اضع رأسي على ركبتك وأنت ترقيني ، كأنني هناك في غرفتك العسلية ، أو في عريشة بيتنا الطيني ، كنت أغفو على رقياكِ على صوتك الهامس ، على يدك الدافئة وهي تغطيني..”مشافى يُمّه”..سمعتك تقولينها ، قسماً انك قلتها ، فتحت عيني فجأة لأرى #جدران و #قضبان وسجّان وليل طويل..أحلام، و #أوطان، وأقلام، و #عصفور بثياب نزيل..

ها هو يعود #آذار من جديد، وأنت لم تعودي “يُمّه”…غافلي #حارس_الموت قليلاُ وأعيدي لنا “اللمة”… ، كلنا مشتاقون اليك؛ عتبات البيت ، ابريق الزيت ، الأولاد ،الأحفاد، تقاسيم البلاد ، غافليه يا حبيبتي فقد تضاعف يُتمنا بين موت أمِّ و”أمّة”..

أرجوك سايري جنوني هذه المرّة و خذي بهذا المقترح…غافلي حارس الموت قليلاً واهربي الينا قبيل العيد…فأنا لم أرتدِ فرحاً حقيقياً منذ زمن بعيد.. أرجوك سايري جنوني هذه المرّة وخذي بهذا المقترح…فكل أعيادنا – بغيابك- باطلة..يا سيدة ترتيل الفرح..

[email protected]


اقرأ على الموقع الرسمي

شاهد سيدة ترتيل الفرح

كانت هذه تفاصيل سيدة_ترتيل_الفرح.. نتمنى بان نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و تَجْدَرُ الأشارة بأن المقال الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على سواليف ونحيطكم علما بان قام فريق التحرير في نبض الجديد بالتاكد منه وربما تم التعديل فيه وربما قد يكون تم النقل بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او المقال من مصدره الاساسي.

تابع نبض الجديد على :
اخبار عربية اليوم