10 سنوات من الحرب في اليمن... كيف أسهم الغرب بتأجيج الصراع؟.. اخبار عربية

نبض الصحافة العربية - سبوتنيك


10 سنوات من الحرب في اليمن... كيف أسهم الغرب بتأجيج الصراع؟


كتب سبوتنيك 10 سنوات من الحرب في اليمن... كيف أسهم الغرب بتأجيج الصراع؟..اخبار عربية عبر موقع نبض الجديد - شاهد مع مرور 10 سنوات على الحرب في اليمن، كشفت الأحداث والمواقف زيف الادعاءات الغربية المتعلقة بحقوق الإنسان والاستقرار الدولي بدعمها لـ التحالف وتنصلها من كل الأعراف والمواثيق الإنسانية، وتحويل اليمن إلى بؤرة معاناة غير مسبوقة في العصر الحديث، علاوة... , نشر في الأربعاء 2025/03/26 الساعة 01:03 م بتوقيت مكة المكرمة التفاصيل ومشاهدتها الان .

مع مرور 10 سنوات على الحرب في اليمن، كشفت الأحداث والمواقف زيف الادعاءات الغربية المتعلقة بحقوق الإنسان والاستقرار الدولي بدعمها لـ"التحالف" وتنصلها من كل الأعراف والمواثيق الإنسانية، وتحويل اليمن إلى بؤرة معاناة غير مسبوقة في العصر الحديث، علاوة على عرقلتها لكل مساعي وقف الحرب، بل ساعدت في تأجيجها.

فما الدور الذي لعبه الغرب في الحرب اليمنية التي دمرت البلاد وشردت أهله على مدى عشر سنوات، والذي كشفت خلاله زيف إدعاء مناصرته حقوق الإنسان والسعي لاستقرار المنطقة والعالم؟بداية يقول الدكتور أمير جحاف، الناشط الحقوقي اليمني، "بالنسبة للدور الغربي والأمريكي في الحرب والأزمة اليمنية، فلا شك أنهم لعبوا دورًا رئيسيًا في تفاقم الأزمة من خلال منح غطاء كامل لبدء العمليات العسكرية لما يُسمى بـ"التحالف"، والذي أُعلن عن انطلاق عملياته من واشنطن عبر السفير السعودي".تزييف الحقائقوأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك" :"قد قدمت واشنطن دعماً عسكرياً ولوجستياً واستخباراتياً - وأسهمت بشكل كبير في تزييف الحقائق والتغطية على الجرائم والانتهاكات في الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان ومجلس الأمن ومارست ضغوطا على المنظمات والهيئات الدولية في هذا السياق، كما وقفت أمام كل مبادرات السلام وعقدت طريق الحوار والمفاوضات، كما قامت بتوظيف الملفات الإنسانية كورقة ابتزاز سياسية وعسكرية".وتابع جحاف: "خلال هذه الحرب، ونتيجة لهذه المواقف الغربية، خسر اليمن آلاف الأرواح، بالإضافة إلى آلاف الجرحى والمعاقين، كما تسببت هذه الحرب- في انهيار الوضع الصحي والغذائي، وأدت إلى أسوأ كارثة إنسانية خلال تلك الفترة، بحسب تقارير الأمم المتحدة".وأشار الناشط الحقوقي إلى أنه "كان بالإمكان تفادي كل هذه المأساة لولا الدعم الغربي لإشعال نار الحرب، واليوم يعاني اليمن من أزمة اقتصادية خانقة في جميع المناطق، احصائيات الفقر والجوع والنزوح لا تزال، وبدلاً من العمل على إيجاد حلول ودعم مسيرة السلام، لا يزال الغرب غير راغب في إنهاء الأزمة، وهو السبب الرئيسي في تعطيل خارطة الطريق المتفق عليها مع الرياض".المواقف الروسيةأما فيما يخص الموقف الروسي من الأزمة اليمنية فيرى جحاف، "أن روسيا تحتفظ بموقف محايد ومرحب به، ولديها علاقات متوازنة مع جميع الأطراف، مما يجعلها مؤهلة للقيام بدور الوسيط لإنهاء الأزمة اليمنية، ينظر اليمنيون باهتمام وثناء بالغ إلى المواقف الروسية المساندة للشعب اليمني دوماً، وانحيازها إلى الانتصار للإنسانية، ودعواتها المستمرة إلى الحلول السلمية ورفض العنف".لافتا إلى أن "روسيا قد عارضت الإجراء الأخير بتصنيف أنصار الله حركة إرهابية، وحذّرت واشنطن من اتخاذ هذا القرار والتداعيات المترتبة عليه، كما أدانت الضربات الأمريكية الأخيرة على اليمن، كل هذه المواقف تُعتبر إنسانية وتصب في مصلحة الشعب اليمني، ولا زال الشعب اليمني يأمل أن يسهم الموقف الروسي بشكل أكبر في الملف اليمني"."دعم العدوان"من جانبه يقول حميد عبد القادر عنتر، الكاتب والباحث السياسي اليمني: "تمر علينا اليوم عشر سنوات من العدوان على اليمن والذي شاركت فيه 17 دولة عربية وبدعم من 60 دولة غربية وأدارتها غرفة عمليات واشنطن وتل أبيب، خلال تلك السنوات، نفذ تحالف العدوان العالمي على اليمن أكثر من نصف مليون طلعة جوية، استهدف بها المستشفيات والطرق والجسور والمصانع والبنى التحتية، وكل مؤسسات الدولة تم استهدافها من قبل تحالف دول العدوان".وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك": "خلال تلك الحرب نفذت سلسلة من الجرائم والانتهاكات من هدم المنازل على ساكنيها واستهداف النساء والأطفال والشيوخ، كل هذه الجرائم ترتقي إلى جرائم حرب وموثقة من قبل المنظمات الدولية، ولن تفلت دول العدوان من الملاحقة أمام المحاكم الدولية، وكان هناك صمت مطبق من المجتمع الدولي، لكن هناك توثيق كامل لكل ذلك من قبل المنظمات والمراكز الحقوقية والإنسانية".تناقض كبيرحروب متعددةوقال الباحث السياسي: "خلال السنوات العشر من الحرب عاش اليمن مجموعة من الحروب وليس حربا واحدة، تنوعت بين العسكرية والاقتصادية والإعلامية و نفسية وبيولوجية وحرب كيميائية واستخدمت فيها الأسلحة المحرمة دوليا، كل ما انتجته شركات السلاح البريطاني الأمريكي من سلاح فتاك ومحرم دوليا تم تجريبها في اليمن، وألقوا قنابل عنقودية وفسفورية ونابالم وكل الأسلحة المحرمة دوليا تم تجريبها في اليمن، وهذا يُعتبرانتهاك ومخالف للمواثيق والأعراف الدولية".وأشار عنتر إلى أنه "رغم كل الانتهاكات والجرائم استطاع اليمن أن يمتص تلك الضربات وكسر شوكة قوى الاستكبار وقوات الغزو الدولي. وخرج منتصرا وتحول إلى قوة ردع، وهو الأن في خط المواجهة لإفشال المشاريع الأمريكية في اليمن والمنطقة، لأن اليمن يمثل العمق الاستراتيجي للجزيرة العربية وأي انهيار لليمن هو انهيار لكل دول المنطقة، ولا يمكن أن تستقر دولة من دول المنطقة. إلا إذا كان هناك استقرار في اليمن".مناصرة الضعفاءأما بالنسبة للدور الروسي، يقول عنتر: "كان إيجابيا من خلال مجلس الأمن الدولي وأكثر من مرة كان يصوت في المجلس لصالح اليمن، لكن الإدارة الأمريكية كانت تستخدم الفيتو، اتمنى أن تلعب روسيا دورا أكثر فاعلية في عالم متعدد القطبية في المجتمع الدولي ولدى مجلس الأمن للضغط من أجل إحلال السلام في اليمن وإلزام الدول التي شاركت بعدوانها على اليمن بفتح صندوق إعادة الإعمار، أملنا كبير بروسيا لرفع المعاناة عن الشعب اليمني الذي عانى ولا يزال يعاني من تلك المعايير المزدوجة في الغرب، خاصة ما يتعلق بالجانب الإنساني، كون روسيا تنحاز دائما إلى الدول المستضعفة، عكس قوى الاستكبار العالمي التي تمارس الغطرسة والهيمنة على كل الشعوب وتنهب ثرواتها".انتهاكات وجرائم حرببدوره يرى أكرم الحاج، المحلل السياسي اليمني، "أنه بعد مرور عشر سنوات على إندلاع الحرب في اليمن عام 2015، يبدو أن الصراع يبرز كنموذج للتناقضات الحادة في السياسة الدولية من قبل الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة البريطانية وحلفائهما من الدول الغربية، لا سيما مع استمرار الدعم الأمريكي والبريطاني للتحالف العسكري الذي يقود الحرب ضد اليمن، هذا الدعم الذي يتنوع مابين مبيعات أسلحة حديثة وأخرى متطورة ومساعدات استخباراتية يعكس الأطماع الاستراتيجية لأمريكا وبريطانيا من أجل بقاء نفوذهم في دول الخليج العربي، والعين على الشرق الأوسط الجديد كما هو معلن عنه من قبل أمريكا وإسرائيل، والأحداث التي حدثت وتحدث في لبنان وسوريا وفلسطين المحتلة والحرب المعلنة مؤخر على اليمن من قبل الرئيس الأمريكي ترامب".وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك": "على الرغم من التورط المستمر للغرب في انتهاكات حقوق الإنسان التي وثقتها منظمات دولية مثل منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش والموثقة في تقارير المنظمات الحقوقية التي توثق الانتهاكات الجسيمة ضد المدنيين في اليمن من قبل تحالف العدوان المدعوم من أمريكا وبريطانيا، فإن استمرار الدعم الغربي لهذا التحالف يؤكد حقيقة ماكان يثار حول أولويات هذه الدول في المنطقة، ففي حين يدّعي الغرب التزامه بحماية حقوق الإنسان حسب ما يدعون، يظهر الواقع السياسي أن دعمها العسكري لدول العدوان يتجاوز أي اعتبار للمعايير الإنسانية، بل يعكس بالدرجة الأولى مصالح جيوسياسية واستراتيجية".الدعم الإنسانيواستطرد: "أسهمت روسيا بدورها الفاعل عبر دعم جهود الأمم المتحدة بشكل فعال وأسهمت بشكل بارز في تسهيل الحوار بين الأطراف اليمنية المتنازعة ابرز أدوارها في مفاوضات استوكهولم عام 2018 التي أسفرت عن اتفاق لوقف إطلاق النار في مدينة الحديدة غرب اليمن، بإيجاد تسوية سياسية للحد من التصعيد العسكري في اليمن، بل أظهرت روسيا التزامًا قويًا في تقديم الدعم الإنساني للشعب اليمني من خلال التنسيق مع منظمات الأمم المتحدة مثل برنامج الأغذية العالمي، وعملت على ضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق الأكثر تضررًا في اليمن، وقدّمت روسيا نفسها كقوة داعمة للسلام تسعى إلى تجنب التصعيد العسكري في المنطقة".وأوضح المحلل السياسي، " بمقارنة الموقف الروسي مع المواقف الغربية، يبدو أن الموقف الروسي أكثر تماسكًا من حيث الحلول عبر السبل السلمية، فيما أمريكا وبريطانيا تسعى إلى تحقيق أطماعها الاستراتيجية من خلال التدخل العسكري المباشر بالأسلحة لإشعال نار الحروب، عكس روسيا التي تعتمد على العمل الدبلوماسي وتعزيز الاستقرار في المنطقة".ولفت الحاج، إلى أن "المواقف الروسية تجعل منها الموقف أحد الفاعلين الرئيسيين في محاولات التوصل إلى تسوية سلمية في اليمن وغيرها، وهو ما يميزها عن القوى الغربية التي تسهم في تصعيد الأزمة الإنسانية بفعل فاعل".شعارات زائفةمن ناحيته يقول، أحمد أبو حمراء، رئيس مركز "عين الإنسانية" للحقوق والتنمية باليمن، "الغرب لعب دورًا سيئاً في الحرب على اليمن، حيث رفع شعارات حقوق الإنسان والدعوة إلى السلام، لكنه في الوقت نفسه كان طرفًا فاعلًا في استمرار العدوان على اليمن من خلال دعمه العسكري والسياسي للمعتدين على اليمن بقيادة السعودية".وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك": "على مدى عشر سنوات، قدمت الولايات المتحدة والدول الغربية، وعلى رأسها بريطانيا وفرنسا، أسلحة لدول تحالف العدوان على اليمن بالإضافة إلى الدعم في المؤسسات التابعة للأمم المتحدة، والذي أسهم في التغطية على الفظائع التي ارتكبها، والذي أعتبره التحالف السعودي بمثابة ضوء أخضر لارتكاب المزيد من الجرائم، والذي أدى بدوره إلى إطالة أمد الحرب وتعميق الأزمة الإنسانية في اليمن نتيجة للتغاضِ عن الانتهاكات المتكررة لحقوق الإنسان، سواء من خلال استمرار بيع الأسلحة أو من خلال ازدواجية المواقف السياسية التي تدعو إلى السلام من جهة، وتدعم المجرم من جهة أخرى".وحول مصطلح الاستقرار الذي يتحدث عنه الغرب طوال السنوات العشر من الحرب يقول أبو حمراء: "أما فيما يتعلق بالاستقرار، فقد أصبح مصطلحًا فارغًا يُستخدم فقط لتبرير التدخلات، بينما الواقع في اليمن يكشف الوجه الحقيقي للولايات المتحدة الأمريكية والغرب، مع اقتصاد مدمر، وانهيار للبنية التحتية، وأكبر أزمة إنسانية في العالم، فالغرب بدلاً من أن يكون وسيطًا نزيهًا للسلام، ساهم في تعقيد المشهد، وتنصل من مسؤولياته الأخلاقية والإنسانية".وتسيطر جماعة "أنصار الله" منذ سبتمبر/ أيلول 2014، على غالبية المحافظات وسط وشمال اليمن، بينها العاصمة صنعاء، فيما أطلق تحالف عربي بقيادة السعودية، في 26 مارس/ آذار 2015، عمليات عسكرية دعماً للجيش اليمني لاستعادة تلك المناطق من قبضة الجماعة.وأودت الحرب الدائرة في اليمن، حتى أواخر 2021، بحياة 377 ألف شخص، كما ألحقت بالاقتصاد اليمني خسائر تراكمية تقدر بـ 126 مليار دولار، في حين بات 80 في المئة من السكان البالغ عددهم نحو 35 مليون نسمة، بحاجة إلى مساعدات إنسانية، حسب تقارير الأمم المتحدة.


اقرأ على الموقع الرسمي

شاهد 10 سنوات من الحرب في اليمن

كانت هذه تفاصيل 10 سنوات من الحرب في اليمن... كيف أسهم الغرب بتأجيج الصراع؟ نتمنى بان نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و تَجْدَرُ الأشارة بأن المقال الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على سبوتنيك ونحيطكم علما بان قام فريق التحرير في نبض الجديد بالتاكد منه وربما تم التعديل فيه وربما قد يكون تم النقل بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او المقال من مصدره الاساسي.

تابع نبض الجديد على :
اخبار عربية اليوم