أميركا.. ومعضلة العمالة المشردة.. اخبار عربية

نبض الإمارات - جريدة الاتحاد


أميركا.. ومعضلة العمالة المشردة


كتب جريدة الاتحاد أميركا.. ومعضلة العمالة المشردة..اخبار عربية عبر موقع نبض الجديد - شاهد في الساعة العاشرة مساءً، تدخل عاملة فنية بمستشفى إلى موقف سيارات وول مارت، بصحبة أطفالها الأربعة، مكدسون في الجزء الخلفي من سيارتها. تخبرهم بأنها مغامرة، لكنها تخشى أن يتصل أحد بالشرطة laquo;السكن غير المناسب raquo; يكفي لفقد أطفالكم. تظل... , نشر في الخميس 2025/03/27 الساعة 12:12 ص بتوقيت مكة المكرمة التفاصيل ومشاهدتها الان .

في الساعة العاشرة مساءً، تدخل عاملة فنية بمستشفى إلى موقف سيارات وول مارت، بصحبة أطفالها الأربعة، مكدسون في الجزء الخلفي من سيارتها. تخبرهم بأنها مغامرة، لكنها تخشى أن يتصل أحد بالشرطة: «السكن غير المناسب» يكفي لفقد أطفالكم. تظل مستيقظة لساعات، وملابسها في صندوق السيارة، تستمع إلى خطوات الأقدام، وأي علامة على وجود مشكلة. تبدأ مناوبتها قريباً. ستدخل المستشفى منهكة، متظاهرة بأن كل شيء على ما يرام.في جميع أنحاء البلاد، ينام الرجال والنساء في سياراتهم ليلة بعد ليلة ثم يتوجهون إلى العمل في صباح اليوم التالي. ويكافح آخرون بما يكفي لأسبوع في أحد الفنادق، وهم يدركون أن شيك الراتب الذي لم يتسلموه قد يتركهم في الشارع.هؤلاء الناس ليسوا على هامش المجتمع. إنهم العمال الذين تعتمد عليهم أميركا. إن عبارة «العمل لا يوفر مأوى» ذاتها يجب أن تكون تناقضاً، واستحالة في دولة تزعم أن العمل الجاد يؤدي إلى الاستقرار. ولكن مع ذلك، فإن التشرد الذي يعاني منه هؤلاء ليس منتشراً فحسب، بل يتم تجاهله باستمرار ــ حيث يتم استبعاد المشردين من الإحصاءات الرسمية، وتجاهلهم من جانب صناع السياسات، ومعاملتهم باعتبارهم استثناءات وليس كارثة تتكشف أمام أعيننا.اليوم، أصبح التهديد الذي يشكّله التشرد أكثر حدة ليس في أفقر مناطق البلاد، بل في أغنى المناطق وأسرعها نمواً. وفي أماكن مثل هذه، فإن الوظائف ذات الأجور المنخفضة هي وصفة أكيدة للتشرد.والأمر لنسبة متزايدة من القوة العاملة في البلاد، يبدو كالتالي: مزيج من ارتفاع الإيجارات، وانخفاض الأجور، والحماية غير الكافية للمستأجرين تدفعهم إلى الدخول في دوامة من انعدام الأمن، حيث يصبح السكن باهظ التكلفة، وغير مستقر، أو بعيد المنال تماماً. وقد وجدت دراسة حديثة حلّلت تعداد عام 2010 أن ما يقرب من نصف الأشخاص الذين يعانون من التشرد أثناء إقامتهم في الملاجئ، وحوالي 0% من أولئك الذين يعيشون في العراء أو في ظروف مؤقتة أخرى، لديهم عمل رسمي. ولكن هذا ليس سوى جزء من الصورة. فهذه الأرقام لا تعكس الحجم الكامل للتشرد بين العمال في أميركا: فالكثيرون لا مأوى لهم لكنهم لا يدخلون الملاجئ أو ينتهي بهم الأمر في الشوارع.لقد أمضيت السنوات الست الماضية في إعداد التقارير عن الرجال والنساء الذين يعملون في محلات البقالة ودور رعاية المسنين ومراكز الرعاية والمطاعم. إنهم يعدون الطعام ويعبئون الأرفف ويسلمون الطرود ويعتنون بالمرضى وكبار السن. وفي نهاية اليوم، لا يعودون إلى منازلهم، بل إلى مواقف السيارات والملاجئ والشقق المزدحمة بالأصدقاء أو الأقارب وغرف الفنادق المتهالكة.لقد شهدت أميركا ما وصفه خبراء الاقتصاد بسوق عمل محدودة تاريخياً، حيث بلغ معدل البطالة على المستوى الوطني 4% فقط. وفي الوقت نفسه، ارتفعت معدلات التشرد إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق.ما الفائدة من انخفاض معدلات البطالة عندما يكون العمال على بعد راتب واحد من التشرد؟بعض الإحصاءات تلخص سبب وقوع هذه الكارثة: فاليوم لا توجد ولاية أو مدينة أو مقاطعة واحدة في الولايات المتحدة حيث يستطيع العامل الذي يحصل على الحد الأدنى للأجور أن يتحمل تكاليف شقة متوسطة السعر من غرفتي نوم. وهناك 12.1 مليون أسرة مستأجرة من ذوي الدخل تنفق ما لا يقل عن نصف أرباحها على الإيجار والمرافق. ومنذ عام 1985، تجاوزت أسعار الإيجار مكاسب الدخل بنسبة 325%.ووفقاً للتحالف الوطني للإسكان منخفض التكلفة، فإن متوسط ​​«أجر السكن» المطلوب لتحمل تكاليف منزل متواضع للإيجار في جميع أنحاء البلاد هو 32.11 دولار، في حين يكسب ما يقرب من 52 مليون عامل أميركي أقل من 15 دولاراً في الساعة. وإذا كنت معاقاً وتتلقى دخل الضمان الاجتماعي، فإن الأمر أسوأ: حيث تقتصر هذه المدفوعات حالياً على 967 دولاراً شهرياً على مستوى البلاد، وهو مبلغ لا يكفي لتغطية متوسط الإيجار في أي مكان تقريباً في البلاد.ولكن الأمر لا يقتصر على انخفاض الأجور؛ بل في أن طبيعة العمل أصبحت أكثر هشاشة من أي وقت مضى. فحتى بالنسبة لأولئك الذين يكسبون أكثر من الحد الأدنى للأجور، تضاءل الأمن الوظيفي بطرق تجعل السكن المستقر بعيد المنال بشكل متزايد.المزيد من العمال يواجهون جداول عمل متقلبة، وساعات غير مضمونة، وانعدام المزايا مثل الإجازات المرضية. ازدهار «الجدولة عند الطلب» يعني أن الموظفين لا يعرفون عدد الساعات التي سيحصلون عليها أسبوعياً، مما يجعل من المستحيل وضع ميزانية للإيجار. كما تم تحويل صناعات بأكملها إلى وظائف مؤقتة، تاركة سائقي سيارات الأجرة، وعمال المستودعات، والممرضات المؤقتات بلا مزايا أو حماية أو رواتب موثوقة. حتى الوظائف بدوام كامل في البيع بالتجزئة والرعاية الصحية -التي كانت تعتبر آمنة- أصبحت متقلبة ومعتمدة على تحقيق حصص إنتاجية متغيرة باستمرار.بالنسبة لملايين الأميركيين، فإن التهديد الأعظم ليس أنهم سيفقدون وظائفهم، بل إن التهديد هو أن وظائفهم لن تدفع لهم ما يكفي أبداً، ولن توفر لهم ساعات عمل كافية، ولن توفر لهم الاستقرار الكافي لإبقائهم في مساكن.في المدن المزدهرة مثل أوستن، وسياتل، وأتلانتا، وواشنطن، ونيويورك، ولوس أنجلوس، يتم طرد العاملين الأساسيين - الممرضات، والمعلمين، وعمال النظافة، ومقدمي رعاية الأطفال - لأنهم لم يعودوا قادرين على تحمل تكاليف العيش هناك. ليس لأن الاقتصاد ينهار، بل لأنه مزدهر لكن ليس لصالحهم.ورغم تعمق هذه الأزمة، تظل العديد من العائلات غير مرئية - لا تحصى ولا يُعترف بها رسمياً كـ «مشردة» من قبل الحكومة الفيدرالية.لذا، لكي نوقف هذا الانهيار، فإننا بحاجة إلى حماية أقوى للمستأجرين، مثل قوانين تثبيت الإيجارات ومنع الطرد غير المبرر. هذا بالإضافة إلى إلغاء قوانين تقسيم المناطق التمييزية التي تمنع بناء مساكن ميسورة التكلفة، ورفع الأجور وتعزيز حقوق العمال، والاستثمار في الإسكان الاجتماعي لضمان السكن كحق أساسي للجميع، وليس مجرد امتياز للقادرين على الدفع.براين جولدستون**مؤلف كتاب «لا مكان


اقرأ على الموقع الرسمي

شاهد أميركا ومعضلة العمالة المشردة

كانت هذه تفاصيل أميركا.. ومعضلة العمالة المشردة نتمنى بان نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و تَجْدَرُ الأشارة بأن المقال الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على جريدة الاتحاد ونحيطكم علما بان قام فريق التحرير في نبض الجديد بالتاكد منه وربما تم التعديل فيه وربما قد يكون تم النقل بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او المقال من مصدره الاساسي.

تابع نبض الجديد على :
اخبار عربية اليوم
منذ 9 ساعة و 38 دقيقة


منذ 2 ساعة و 46 دقيقة