محاولة جديدة لإيداع جنوب اليمن في ثلاجة الماضي .. اخبار عربية

نبض اليمن - يمن مونيتور


محاولة جديدة لإيداع جنوب اليمن في ثلاجة الماضي 


كتب يمن مونيتور محاولة جديدة لإيداع جنوب اليمن في ثلاجة الماضي ..اخبار عربية عبر موقع نبض الجديد - شاهد مصطفى ناجي صدر قبل أيام قليلة قرار بتشكيل مجلس شيوخ الجنوب من قبل الرئيس عيدروس الزبيدي، وضمت اللجنة أسماء شخصيات يمنية بارزة تحمل صفات الأمير والسلطان والشيخ. قبل عام، صدر قرار مشابه لتشكيل مجلس الجنوب، وتم تكليف الشخص نفسه باستكمال الإجراءات... , نشر في الأثنين 2025/03/31 الساعة 05:21 م بتوقيت مكة المكرمة التفاصيل ومشاهدتها الان .

مصطفى ناجي





صدر قبل أيام قليلة قرار بتشكيل مجلس شيوخ الجنوب من قبل الرئيس عيدروس الزبيدي، وضمت اللجنة أسماء شخصيات يمنية بارزة تحمل صفات الأمير والسلطان والشيخ. قبل عام، صدر قرار مشابه لتشكيل مجلس الجنوب، وتم تكليف الشخص نفسه باستكمال الإجراءات ولكن بصفة مختلفة. صيغة القرارين تفصح عن الكثير من المسار الذي يتجه إليه الوعي المواطني والسياسي في جزء من اليمن، أو ربما في اليمن برمته.

أمام تحديات معيشية كبيرة تفتك بمجمل اليمنيين جراء انهيار الدولة منذ الانقلاب الحوثي-الصالحي، وفشل السياسات المتعددة للحكومة، أو قصدية السياسات الحوثية في الإفقار، يبدو القرار هامشيًا وضمن سلسلة من القرارات التي تخص النخب السياسية وصراعاتها، لكنه في الحقيقة يندرج ضمن تحولات عميقة في المجتمع اليمني تجري على وقع هذه الحرب.

ومعظم هذا التحول يقود اليمن واليمنيين إلى الماضي، سواء بالمعنى التقني من حيث مؤشرات التنمية والظرف الإنساني، أو بالمعنى السياسي والفكري، حيث تعمل كل المشاريع السياسية الميليشياوية على تكريس تصورات ماضوية حول السلطة، وعلاقات الأفراد الهرمية، أو علاقات الأفراد بعضهم ببعض، أو علاقتهم بالسلطة.

ليس المجلس الانتقالي بعيدًا عن هذا، فهو لا يستطيع تقديم مشروع مستقبلي يستمد منه مشروعيته، لكنه يبحث في صيغ الماضي الاجتماعية والسياسية عن شرعية ما.

ومثله مثل بقية المشاريع المناهضة ليمن موحد وديمقراطي يقوم على المواطنة، فإن النظر في ركائز الشرعية السياسية ما يزال غامضًا، تقوده قوة السلاح أو العلاقات الخارجية، وهذان العاملان لا يكفيان لإقامة شرعية على المدى المتوسط والطويل.

ولا بد من تحفيز قاعدة جماهيرية أوسع، إلا أن هذه القاعدة معنية بدرجة أساسية بالإنجاز المباشر والفوري لبعض المطالب: تفعيل الخدمات العامة، تحقيق الأمن، فرض سيادة القانون، المساءلة والشفافية. وبما أن جميع الأطراف عاجزة عن تلبية هذا المطلب الجماهيري، فإنها في عماها السياسي تبحث عن بناء تحالفات مع قوى مؤثرة تتجاوز بها عجزها في الإنجاز وتحقيق الأهداف المباشرة للجماهير.

لذا، فإن الذهاب باليمن إلى الماضي هو الأسهل. وهنا تكمن الانتكاسة الجمعية. فإذا نظرنا إلى تاريخ النضال السياسي والاجتماعي في محافظات الجنوب، وفي إطار المشروع السياسي الذي قادته مختلف تيارات العمل السياسي منذ الخمسينيات، فإنه يتلخص في تحقيق تقدم اجتماعي يعيد الاعتبار للأفراد، ويغرسهم في علاقة بنّاءة تقوم على المواطنة، وتحررهم من أشكال السلطوية العبثية والأنانية.

من حيث الشكل والجوهر، وبناءً على السلوك السياسي-الاجتماعي للمجلس الانتقالي، فإن هذا الكيان السياسي، الذي يكبر يومًا بعد آخر، هو النقيض الموضوعي لدولة الجنوب التي يزعم العمل على استعادتها.

قامت دولة الجنوب منذ صبيحة الاستقلال على علاقة مباشرة بين الأفراد والسلطة، حيث وضعت الجماهير المتحفزة أيديولوجيًا – بطبيعة الحال – في قلب العمل السياسي، وصمّيم المعادلة المؤسسة للعقد الاجتماعي.

إلا أن بناء مجلس شيوخ بقرار رئاسي يعني أن البناء الهرمي للسلطة المنظورة في المجلس الانتقالي هو سلطة مشيخية وليست مواطنية. إنها هرمية عنقودية فيها حلقات وسيطة تفصل بين القيادة العليا والقاعدة الجماهيرية، التي ستجد نفسها مع الوقت خارج المعادلة كليًا. هذا النموذج يمثل قطيعة مع الحقيقة السياسية والتاريخية اليمنية، ليس فقط في جزء من اليمن، بل في مجمله. لكنه مستلهم من دول النفط المجاورة، حيث قامت السلطة في بعض منها على هذا النمط الهرمي، ولها حيثياته


اقرأ على الموقع الرسمي

شاهد محاولة جديدة لإيداع جنوب اليمن

كانت هذه تفاصيل محاولة جديدة لإيداع جنوب اليمن في ثلاجة الماضي  نتمنى بان نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و تَجْدَرُ الأشارة بأن المقال الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على يمن مونيتور ونحيطكم علما بان قام فريق التحرير في نبض الجديد بالتاكد منه وربما تم التعديل فيه وربما قد يكون تم النقل بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او المقال من مصدره الاساسي.

تابع نبض الجديد على :
اخبار عربية اليوم