اقرأ… وكتب عليكم الصيام.. اخبار عربية

نبض الجزائر - الشروق أونلاين


اقرأ… وكتب عليكم الصيام


كتب الشروق أونلاين اقرأ… وكتب عليكم الصيام..اخبار عربية عبر موقع نبض الجديد - شاهد الرأي اقرأ… وكتب عليكم الصياممحمد الهادي الحسني2025 04 02110الكلمة الأولى في هذا المقال “اقرأ” هي أول ما أنزله الله – عز وجل – من كتابه الأكرم الذي يهدي للتي هي الأقوم... , نشر في الأربعاء 2025/04/02 الساعة 06:30 م بتوقيت مكة المكرمة التفاصيل ومشاهدتها الان .

الرأي

اقرأ… وكتب عليكم الصيام





محمد الهادي الحسني

2025/04/02

11

0

الكلمة الأولى في هذا المقال “اقرأ” هي أول ما أنزله الله – عز وجل – من كتابه الأكرم الذي يهدي للتي هي الأقوم على رسوله الأمين عليه الصلاة والسلام. وما أجمل قول الشاعر أحمد شوقي:

ونودي “اقرأ” تعالى الله قائلها

لم تتصِلُ قَيلَ من قيلت له بفم

والكلمة هي فعل بصيغة “المفرد” لا بصيغة “الجمع” حتى لا يقول قائل إن الأمر لا يعنيني، ويختبئ وراء ضمير “الجمع”، ويعتبر الأمر أمرا “كفائيا” إذا قام به البعض سقط عن الباقين، بل هو بهذه الصيغة “اقرأ” أمر عيني لا مفر لأي مسلم ومسلمة من أدائه والقيام به.

و بعد خمسة عشر عاما، وفي السنة الثانية للهجرة المباركة، أنزل الله – سبحانه وتعالى – أمره الثاني الوارد في عنوان هذه الكلمة وهو: “كتب عليكم الصيام”.

إن المتأمل في صيغة هذا الأمر أنه ورد في صيغة “الجمع”، وفي صيغة “المبني للمجهول”.

ومنذ بضعة أيام أنهينا صيام شهر رمضان المبارك، ولا مرية في أن نسبة تقرب من الإجماع من المسلمين، حتى من العصاة والذين غلبت عليهم شهواتهم قد صاموا، ولكننا لو أحصينا المسلمين الذين ائتمروا بالأمر الأول “اقرأ” لوجدنا عددهم قليلا.

والسؤال المحير هو: لماذا يلتزم المسلمون بالأمر الثاني “كتب عليكم الصيام” ويرمي أكثرهم الأمر الثاني “اقرأ” وراءهم ظهريا.. مع أن “الآمر” واحد، هو الله – عز وجل -؟

ألسنا بعملنا هذا نؤكد كأننا نحن المعنيون بقوله تعالى: “يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض”، وكأننا نحن المعنيون بقوله – عز وجل – “الذين جعلوا القرآن عضين”..

إنني مستيقن أن السادة الأئمة والسادة الوعاظ في مساجد العالم الإسلامي وفي غيره تردد أمر الله – عز وجل – في هذا الشهر المنصرم “كتب عليكم الصيام” ملايين – وربما ملايير – على الألسنة، وأكاد أجزم أنه لم يرد على هذه الألسنة ولو مرة واحدة الأمر الأول وهو قوله تعالى “اقرأ”.

لو صامت الأمة الإسلامية كلها – وهي تدنو من المليارين – صيام الدهر لما أزعجت أعداءها الذين يكيدون لها، ويتآمرون عليها، ويتربصون بها، ولكن لو نبغ من المسلمين عالم في ميدان العلوم الدقيقة الحرص هؤلاء الأعداء على “احتوائه”، فإن لم يستطيعوا احتواءه ائتمروا القتله والتخلص منه..

إن الأمر بـ”الصيام” الفرض يتم شهرا شهرا واحدا في العام، بينما الأمر بالعلم يتم في العام كله، ليله ونهاره… فمتى نفقه – نحن المسلمين – ديننا؟ ونحن ما نزال إلى اليوم نردد قول نبينا – صلى الله عليه وسلم – “نحن أمة أميَّةً لا نقرأ ولا نكتب”، في الوقت الذي تعج أقطار الأمة الإسلامية بملايين الثانويات، وآلاف الجامعات؟

نسأل الله – الكريم – أن “يفقهنا” في دينه، وأن يهدينا سبل هذا الفقه، لا الفقه اللفظي الذي نردده بألسنتنا وتجري بالحديث عنه أقلامنا.

شارك المقال


اقرأ على الموقع الرسمي

شاهد اقرأ وكتب عليكم الصيام

كانت هذه تفاصيل اقرأ… وكتب عليكم الصيام نتمنى بان نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و تَجْدَرُ الأشارة بأن المقال الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على الشروق أونلاين ونحيطكم علما بان قام فريق التحرير في نبض الجديد بالتاكد منه وربما تم التعديل فيه وربما قد يكون تم النقل بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او المقال من مصدره الاساسي.

تابع نبض الجديد على :
اخبار عربية اليوم