كتب لبنان 24 كيف سيُغيّر "يوم التحرير" خريطة الإقتصاد العالميّ؟..اقتصاد عبر موقع نبض الجديد - شاهد تستند الرسوم الجمركية المتبادلة التي أُعلن عنها ترامب إلى تقييم الإدارة الأميركية لكافة أنواع الحواجز والرسوم التي تفرضها الدول الأخرى على السلع الأميركية، وبموجبها سيُفرض على الصين رسوم جمركية بنسبة 34 في المئة، يضاف إليها رسوم جمركية بنسبة 20 في... , نشر في الخميس 2025/04/03 الساعة 03:07 م بتوقيت مكة المكرمة التفاصيل ومشاهدتها الان .
تستند الرسوم الجمركية المتبادلة التي أُعلن عنها ترامب إلى تقييم الإدارة الأميركية لكافة أنواع الحواجز والرسوم التي تفرضها الدول الأخرى على السلع الأميركية، وبموجبها سيُفرض على الصين رسوم جمركية بنسبة 34 في المئة، يضاف إليها رسوم جمركية بنسبة 20 في المئة كان ترامب قد فرضها هذا العام على الصين أيضاً.ووفقاً لخبراء اقتصاديين، ترفع الإجراءات الأخيرة متوسط الرسوم الجمركية الأميركية على كافة المنتجات الصينية إلى 65 في المئة، حيث يشمل هذا المعدل الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب على الصين، خلال ولايته الأولى، وهي نسبة عالية بما يكفي لإلغاء معظم التبادل التجاري بين الولايات المتحدة والصين بحلول نهاية هذا العقد، وفقاً لتقديرات بلومبرغ إيكونوميكس.
بدورها تواجه قوى التصدير الآسيوية الأخرى ضربة أيضاً، حيث تتراوح معدلات الرسوم الجمركية المتبادلة بين 20 و25 في المئة على حليفتي الولايات المتحدة المقربتين، اليابان وكوريا الجنوبية، ونحو 36 في المئة على فيتنام، أحد أسرع شركاء الولايات المتحدة نمواً في التجارة.
من جهته يخضع الاتحاد الأوروبي بموجب التعريفات المتبادلة، لضريبة بنسبة 20 في المئة، حيث قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين إن القارة تستعد لمزيد من الإجراءات المضادة لحماية مصالحها وأعمالها التجارية في حال فشل المفاوضات.
وتشير تقديرات بلومبرغ إيكونوميكس إلى أن معدل الضريبة الفعلي الذي تفرضه الولايات المتحدة حالياً على السلع المستوردة، والبالغ أكثر من 3 تريليونات دولار أميركي، قد يرتفع إلى حوالي 23 في المئة، وهو أعلى من أي مستوى له منذ أكثر من قرن.
متى يبدأ تطبيق التعريفات المتبادلة؟
وفقاً لبيان صادر عن البيت الأبيض، ستدخل الرسوم الجمركية المتبادلة بنسبة 10 في المئة حيز التنفيذ في 5 نيسان، في حين سيبدأ تطبيق الرسوم الجمركية الأعلى في 9 نيسان.
وفي الوقت الحالي، لا تشمل الإجراءات الجديدة كندا والمكسيك، اللتين تخوضان نزاعاً منفصلاً بشأن الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة، كما أنها لن تُطبق على بعض المنتجات الخاضعة لرسوم منفصلة مرتبطة بما يُسمى بتحقيقات المادة 232، مثل السيارات وأشباه الموصلات والأخشاب.
ردة فعل السوق
بعد إعلان ترامب عن قراراته الجديدة، تعرضت الأسواق المالية العالمية لموجة بيع واسعة النطاق، فانخفضت الأسهم، وتراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات، إلى أدنى مستوى لها في أكثر من خمسة أشهر، كما عزز التوجه إلى الملاذات الآمنة الين الياباني والذهب، اللذين لامسا مستوى قياسياً مرتفعاً، وانخفضت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية والأوروبية، بالتزامن مع انخفاض الدولار، وتراجعت الأسهم الصينية، لكنها قلصت خسائرها لاحقاً، بينما تراجع اليوان الصيني.
ورغم أن التعريفات المتبادلة لم تطل صناعة السيارات، إلا أن قطاع المركبات تعرض أيضاً لهزة في الساعات القليلة الماضية، مع بدء تطبيق القرار المتعلق برسوم جمركية بنسبة 25 في المئة على صادرات السيارات من المكسيك وكندا إلى أميركا، وهو القرار الذي أعلن عنه ترامب منذ أكثر من شهر ونصف ودخل حيّز التنفيذ بعد منتصف ليل 2 نيسان.
وبحسب بلومبرغ، فإن أسهم شركات صناعة السيارات سجلت تراجعات، مع دخول رسوم الـ 25 في المئة حيّز التنفيذ، حيث انخفضت أسهم جنرال موتورز بنسبة 1.6 في المئة في تداولات ما بعد ساعات العمل، بينما انخفضت أسهم تيسلا بنسبة 6.2 في المئة وستيلانتس بنسبة 1.9 في المئة.
هل من مجال للتفاوض؟
تبنى الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرسوم الجمركية كأداة لتأكيد قوة الولايات المتحدة، وإنعاش التصنيع المحلي، وانتزاع تنازلات جيوسياسية.
وأشار ترامب إلى أنه سينظر في خفض معدلات الرسوم الجمركية إذا اتخذت الدول الأخرى إجراءات تُعزز الصادرات الأميركية، وحثّ القادة الأجانب على إنهاء رسومهم الجمركية، وإزالة الحواجز الجمركية، وعدم التلاعب بعملاتهم.
وتشير السوابق إلى أن ترامب يُحب الصدمة أولاً، ثم التفاوض ثانياً، فخلال ولايته الأولى كرئيس، منح إعفاءات جمركية لبعض الدول وعلى بعض الواردات، بعد ضغوط من الصناعات المحلية التي كانت ستتأثر بالرسوم.
ووفقاً لوثيقة صادرة عن البيت الأبيض، قد يُعاد التفاوض على الرسوم الجمركية المتبادلة مع الشركاء التجاريين الذين "يتخذون خطوات مهمة لمعالجة الترتيبات التجارية غير المتبادلة، ويتوافقون مع الولايات المتحدة في المسائل الاقتصادية ومسائل الأمن القومي.
ما الذي ينتظر الاقتصاد العالمي والأميركي؟
يُجادل ترامب ومستشاروه التجاريون بأن الرسوم الجمركية ستشجع الشركات على نقل عمليات التصنيع إلى الولايات المتحدة، وإعادة بناء القاعدة الصناعية للبلاد، وخلق فرص عمل جديدة.
وتهدف إدارة ترامب إلى تحصيل مئات المليارات من الدولارات من إيرادات الرسوم الجديدة، مما يُسهم في ملء خزائن الحكومة قبل سعيها لخفض الضرائب على الأميركيين.
في المقابل يُحذّر العديد من الاقتصاديين من أن آثار الرسوم الجمركية قد تظهر سريعاً على شكل ارتفاع في الأسعار، مشيرين إلى أن ترامب يُقدم على مقامرة تاريخية، تنطوي على مخاطر تشمل حرباً تجارية عالمية، تتسم بهجمات متبادلة تُزعزع استقرار سلاسل التوريد وتضر بالمصدرين الأميركيين.
إعادة تشكيل التجارة العالمية
ويقول الخبير الاقتصادي البروفسور بيار الخوري، وهو عميد كلية إدارة الأعمال في الجامعة الأميركية للتكنولوجيا، إن الخطوة التي قام بها الرئيس الأميركي بالأمس، عبر فرض الرسوم الجمركية المتبادلة والتي اطلق عليها اسم "يوم التحرير"، كانت خطوة جذرية بالسياسة التجارية الأميركية، وأي خطوة كبيرة مماثلة ينتج عنها فرص وتحديات، لافتاً إلى أن التأثير النهائي للرسوم الجديدة، سيطال الولايات المتحدة الأميركية وليس فقط دول العالم الأخرى، حيث علينا أن نراقب كيف ستستجيب الدول لهذه الإجراءات، وكيف ستكون هناك إعادة تشكيل مستقبلية وصياغة للعلاقات التجارية الدولية.
ويشرح الخوري أن هناك فكرة تقول إن الاستيراد يضعف التصنيع المحلي وهو ما يزيد البطالة ويحدث تراجعاً في العجلة الاقتصادية، ولذلك يسعى ترامب الى تحفيز الشركات لإعادة تحويل عملياتها وصناعاتها من خارج أميركا الى داخلها، بهدف خفض العجز التجاري من خلال تحقيق استيراد أقل وانتاجية أكثر وزيادة الإيرادات الحكومية، معتبراً أن التعريفات التي فرضت خلال الساعات الماضية تعتبر قاسية، فهناك 10 في المئة على كل الواردات، وتعريفات أعلى على دول محددة مثل الصين واليابان والاتحاد الاوروبي.
ويرى الخوري أن المستهلكين بشكل عام والمستهلكين الأميركيين بشكل خاص، هم الفئة الأولى التي ستدفع كلفة هذه التعريفات الجديدة، حيث أن كل ما هو مستورد سيطاله الغلاء، وستزيد أكلاف المعيشة لديهم، وفي حال قامت الدول المتضررة بالرد من خلال تعريفات مضادة، فهذا سيؤدي الى توسع عالمي غير محسوب بالحروب والنزاعات التجارية، لافتاً إلى أن الأسواق المالية ستتأثر بشدة وهو ما لاحظناه منذ بدء طرح التعريفات الجمركية، حيث تراجعت مؤشرات أسواق الأسهم، فما حصل أحدث خضة في الأسواق العالمية نتيجة عدم اليقين.
ويكشف الخوري أن التوقعات بحدوث تضخم في الأسعار مرده إلى أن حوالي 70 في المئة من الإنتاج العالمي، يعتمد على سلاسل التوريد الدولية التي تربط الشركات والمصانع في دول مختلفة، إذ لم يعد من الممكن لأي دولة، أن تمتلك سلسلة توريد متكاملة خاصة بها، لأن ذلك أصبح غير مجدٍ اقتصادياً، وبالتالي حتى الصناعات المحلية الأميركية، التي فُرضت التعريفات الجمركية لحمايتها، لن تكون بمنأى عن التداعيات السلبية، ففرض تعريفات سيؤدي بشكل غير مباشر، إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج، كما قد تواجه الشركات صعوبات في تأمين المواد والمكونات الأساسية، مما سينعكس في نهاية المطاف على الأسعار والنمو الاقتصادي.
ويؤكد الخوري أن الجانب الأهم في هذه التطورات هو التغيرات في المشهد التجاري العالمي والتحالفات الجديدة، فخلال اليومين الماضيين، رأينا كيف أن اليابان وكوريا الجنوبية والصين، رغم تنافسها وغياب الصداقة التقليدية بينها، تمكنت من الاتفاق على سياسة موحدة لمواجهة التعريفات الجمركية، وهذا يشير إلى أن العديد من الدول قد تبدأ اليوم بإعادة رسم خططها التجارية وبناء مسارات جديدة للتبادل التجاري، مشدداً على أن الرسوم الجمركية المتبادلة قد تفتح المجال أمام تحالفات أوسع، مثل شراكات بين أوروبا والصين، أو بين أوروبا وآسيا، أو حتى تحالفات تمتد لتشمل إفريقيا والشرق الأوسط، لذا من الضروري أن نأخذ في الاعتبار، احتمال نشوء مثل هذه التحالفات الاقتصادية الجديدة في المستقبل القريب. (سكاي نيوز)
شاهد كيف سي غي ر يوم التحرير خريطة
كانت هذه تفاصيل كيف سيُغيّر "يوم التحرير" خريطة الإقتصاد العالميّ؟ نتمنى بان نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و تَجْدَرُ الأشارة بأن المقال الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على لبنان 24 ونحيطكم علما بان قام فريق التحرير في نبض الجديد بالتاكد منه وربما تم التعديل فيه وربما قد يكون تم النقل بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او المقال من مصدره الاساسي.