أندريه مالرو يوسط توت عنخ آمون بين عبدالناصر وديغول .. اخبار عربية

نبض الصحافة العربية - اندبندنت عربية


أندريه مالرو يوسط توت عنخ آمون بين عبدالناصر وديغول


كتب اندبندنت عربية أندريه مالرو يوسط توت عنخ آمون بين عبدالناصر وديغول ..اخبار عربية عبر موقع نبض الجديد - شاهد أندريه مالرو خلال افتتاح المعرض الفرعوني في باريس أ ف ب تراث الإنسانثقافة nbsp;أندريه مالروشارل ديغولجمال عبد الناصرتوت عنخ أمونمصر وفرنسامن يراجع الصحافة الفرنسية الصادرة يوم الخامس من سبتمبر أيلول عام 1967، سيدهشه كيف أن تلك الصحافة التي... , نشر في الجمعة 2025/03/21 الساعة 01:00 م بتوقيت مكة المكرمة التفاصيل ومشاهدتها الان .

أندريه مالرو خلال افتتاح المعرض الفرعوني في باريس (أ ف ب)





تراث الإنسانثقافة  أندريه مالروشارل ديغولجمال عبد الناصرتوت عنخ أمونمصر وفرنسا

من يراجع الصحافة الفرنسية الصادرة يوم الخامس من سبتمبر (أيلول) عام 1967، سيدهشه كيف أن تلك الصحافة التي كانت قبل ثلاثة أشهر جعلت الضربات العسكرية الإسرائيلية عناوين صفحاتها الأولى، تهتم هذه المرة بالتاريخ المصري الفرعوني جاعلة منه جوهر تلك العناوين. والحقيقة أن الحدث الثقافي الرئيس في باريس كان يبرر ذلك، ولو من ناحية الأرقام القياسية. وكان الحدث معرضاً للتاريخ الفرعوني المصري، نجمه الأكبر توت عنخ آمون، تدفق الفرنسيون وزوار باريس لحضوره في "القصر الكبير" عبر زحام فني لم يكن سبق لباريس أن عرفت مثيلاً له من قبل. لقد بدا الأمر غزواً فرعونياً لعاصمة النور وتعبيراً ملموساً هذه المرة عن ذلك الشغف الفرنسي بكل ما يمت إلى مصر، وبخاصة إلى مصر الفرعونية، بصلة. فخلال أيام قليلة تمكن المعرض من اجتذاب مئات ألوف الزائرين، مسجلاً بذلك أكبر نسبة حضور منذ عقود. والحقيقة أنه حين تقرر قبل ذلك بأشهر أن تشمل جولة يقوم بها توت عنخ آمون في بلدان عديدة العاصمة الفرنسية، كانت التقديرات تشير إلى أن اهتمام الجمهور الفرنسي سيكون كبيراً بالتأكيد، غير أن ما من أحد كان يتوقع ذلك الزحام الهائل الذي شكله جمهور الزائرين منذ اليوم الأول. ومن المؤكد أن المراقبين سيعترفون لاحقاً بأنهم أخطأوا في تقدير حجم الشغف الفرنسي بمصر وتاريخها الفرعوني، شغف كانوا يرون أنه تضاءل منذ بات سائداً اعتبار مصر بلداً معادياً لفرنسا خلال تلك الحقبة من حكم الرئيس جمال عبدالناصر، غير أن كثراً سيعترفون، أمام ضخامة النجاح الذي حققه معرض "الغران باليه"، ذاك بأنهم في تقديراتهم تناسوا وجود اسمين استثنائيين في سدة الحكم في القاهرة وباريس هما المثقفان الكبيران أندريه مالرو وثروت عكاشة.

زيارة متعددة المعاني

بل إنهم تناسوا تلك الزيارة التي قام بها إلى القاهرة ذلك الوزير الفرنسي الذي سهى عن بال المراقبين أنه بأكثر مما هو وزير للثقافة في حكومة الرئيس شارل ديغول، كاتب كبير مولع بتاريخ الحضارات وسيكولوجية الفنون بل كذلك في حق الشعوب في تقرير مصيرها كما بحق الشعوب الأخرى في الاطلاع الميداني على حضارات يعرفون عنها بعض الأشياء وتغيب عنهم فيها أشياء أخرى! ومن هنا ومن ناحية مبدئية كان في خلفية الزيارة التي قام بها أندريه مالرو إلى مصر خلال الأيام الأخيرة من شهر مارس (آذار) من عام 1966، ذلك الهدف الفني الثقافي الذي سيتحقق في العام التالي كما نعرف: إقامة معرض توت عنخ آمون في باريس، ذلك المعرض الذي أثار هوس الفرنسيين جميعاً، وأقام الدنيا هناك ولم يقعدها، وأدى - بين أمور أخرى - إلى ولادة تلك النزعة الفرنسية الإيجابية في اتجاه مصر وتاريخها الفرعوني. إذا، كان أندريه مالرو، وبمعرفة ثروت عكاشة، هو الذي رتب ذلك المعرض، خصوصاً بعد أن نال في سبيل ذلك موافقة الرئيس جمال عبدالناصر، الذي كان في حاجة ماسة في ذلك الحين، إلى عملية "العلاقات العامة تلك"، إذ كان التوتر بينه وبين الولايات المتحدة الأميركية يتزايد، وكانت حرب اليمن عزلت عبدالناصر عربياً، كما أن الإصلاحات الاجتماعية والاشتراكية، أثارت العواصف من حوله في الداخل، وكل ذلك في وقت كان فيه الرئيس المصري بدأ يخامره اليأس من صدق الاتحاد السوفياتي في التعامل معه. فإذا أضفنا إلى هذا أن عبدالناصر كان يزيد، في ذلك الحين، من الاندفاع في طريق نوع من الصلح مع إسرائيل، وهو يراقب بعين الحذر ما يحدث في سوريا، إذ قام نظام بعثي يساري "أخذ يزايد عليه لفظياً" بحسب تعبير صحافي ويحاول "أن يدفعه إلى تصعيد الموقف العسكري مع إسرائيل"، يبدو لنا من الواضح أن عبدالناصر وجد الحل في التقارب مع فرنسا، وعبرها، في فتح علاقات جديدة مع أوروبا.

توت عنخ آمون: بداية جديدة للشغف الفرنسي بمصر (غيتي)

بين السياسة والثقافة

في ذلك الحين كان شارل ديغول رئيس فرنسا القوي خطا خطوات كبيرة في اتجاه العالم العربي، وبخاصة منذ أسهم في نيل الجزائر استقلالها والتصدي للهيمنة الأميركية على الحلف الأطلسي، ومن هنا كان من الواضح أن مالرو الذي كان واحداً من كبار مستشاري الرئيس، لم يقصد مصر لمجرد أن يرتب معرضاً في باريس، حتى ولو كان المعرض على ضخامة وأهمية معرض توت عنخ آمون. كان من الواضح أن الزيارة في جوهرها سياسية فأندريه مالرو كان في ذلك الحين وزيراً للشؤون الثقافية في فرنسا، وكانت له كلمة مسموعة لدى الرئيس شارل ديغول، صديقه ورئيسه. وثروت عكاشة كان يعرف هذا، وكان يعرف أيضاً أن زيارة يقوم بها مالرو إلى مصر، ولقاء يجمعه مع الرئيس المصري، سيكون لهما أثر كبير لدى ديغول بصورة عامة. ومن هنا، حين اجتمع اندريه مالرو بالرئيس جمال عبدالناصر يوم الـ27 من آذار (مارس)، أي في أول أيام زيارته لمصر، كان من الطبيعي أن يمرا مرور الكرام على ذكر معرض توت عنخ آمون. إذ وافق عبدالناصر على إقامة المعرض خلال ثوان، ثم انتقل الرجلان إلى الحديث عن التعاون الاقتصادي والسياسي والثقافي بين بلديهما.

جرى الاجتماع في منزل عبدالناصر في "منشية البكري"، وسيخرج منه مالرو مبتسماً قائلاً لمن حوله إنه تأثر كثيراً بشخصية الرئيس المصري، كما وجد نقاطاً مشتركة تجمع بين الرواية التي كتبها الرئيس المصري في شبابه بعنوان "ثمن الحرية"، وبين بعض رواياته هو - أي مالرو - الرئيسة مثل "الشرط الإنساني" و"الأمل"، إذ إن "هناك قاسماً مشتركاً بيننا هو التفاؤل بمستقبل الإنسان، وتأكيد مشروعية فعل المقاومة ضد الطغيان". وكان من نتيجة ذلك كله أن عاد أندريه مالرو إلى بلاده ليجتمع من فوره إلى الرئيس شارل ديغول، ناقلاً إليه انطباعات شديدة الإيجابية عن لقائه بجمال عبدالناصر، وناقلاً إليه كذلك دعوة الرئيس المصري له إلى زيارة مصر.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

نجاح كبير

ويمكننا هنا أن نقول إن ما نقله


اقرأ على الموقع الرسمي

شاهد أندريه مالرو يوسط توت عنخ آمون

كانت هذه تفاصيل أندريه مالرو يوسط توت عنخ آمون بين عبدالناصر وديغول نتمنى بان نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و تَجْدَرُ الأشارة بأن المقال الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على اندبندنت عربية ونحيطكم علما بان قام فريق التحرير في نبض الجديد بالتاكد منه وربما تم التعديل فيه وربما قد يكون تم النقل بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او المقال من مصدره الاساسي.

تابع نبض الجديد على :
اخبار عربية اليوم