كتب التيار الوطني الحر الجمهورية: دمشق تريد منازلة «حزب الله»..اخبار عربية عبر موقع نبض الجديد - شاهد الجمهورية جوني منيّر من الواضح أنّ المنطقة تزداد تعقيداً، ما يعني أنّ على لبنان أن يحاذر في خطواته، وهو الذي لا يزال في مرحلة نقاهة محفوفة بالمخاطر. وما قرار دمشق بإرجاء اجتماع وزيري دفاع البلدين ونقله إلى السعودية إلّا دليل إضافي على ذلك.... , نشر في الخميس 2025/03/27 الساعة 07:45 ص بتوقيت مكة المكرمة التفاصيل ومشاهدتها الان .
الجمهورية: جوني منيّر-
من الواضح أنّ المنطقة تزداد تعقيداً، ما يعني أنّ على لبنان أن يحاذر في خطواته، وهو الذي لا يزال في مرحلة نقاهة محفوفة بالمخاطر. وما قرار دمشق بإرجاء اجتماع وزيري دفاع البلدين ونقله إلى السعودية إلّا دليل إضافي على ذلك.
فالتذرّع بأنّ الإرجاء مرتبط بالاستعدادات السورية لتشكيل حكومة جديدة بدا حجة ضعيفة سرعان ما تبدّدت مع الإعلان عن نقل الإجتماع إلى اليوم التالي ولكن في السعودية. ذلك أنّ الإستعداد لتشكيل حكومة جديدة لا يفترض إعلان الإرجاء في اللحظات الأخيرة، أضف إلى ذلك أنّ التحضير لتشكيل حكومة جديدة لا يستدعي أصلاً إرجاء الإجتماع، خصوصاً أنّ السلطة هي بيد الرئيس أحمد الشرع، وبالتالي فإنّ وصول حكومة جديدة لا يعني حصول انقلاب في التوجّهات السياسية للحكومة.
الواضح أنّ دمشق تريد اتفاقاً مع بيروت تضمنه السعودية. وبات معلوماً أنّ ملفات عدة تشكّل قضايا شائكة وعالقة بين البلدين، بدءاً من مسألة إعادة اللاجئين السوريين إلى بلدهم ووصولاً إلى الأوضاع الأمنية المتوترة عند الحدود بين البلدين في منطقة الهرمل. وليس خافياً أنّ دمشق كانت مستاءة جداً بسبب تدخّل الجيش اللبناني في الإشتباكات التي حصلت في حوش السيد علي وأدّت إلى إخراج المجموعات السورية المسلحة من الأراضي اللبنانية. ونُقل عن المسؤولين السوريين أنّ دمشق تعتبر أنّ المواجهة كانت دائرة مع مجموعات من «حزب الله» كانت تستخدم هذه المنطقة ممراً لها، وأنّه لم يكن من المفترض أن يتدخّل الجيش اللبناني في المعركة.
في الواقع ارتفع منسوب القلق لدى السلطة القائمة في سوريا نتيجة التحركات والإعتداءات الإسرائيلية في جنوب سوريا، وجراء عدم نجاح السلطة في تحقيق أي تقدّم ملموس على مستوى إحكام إمساكها بالوضع الداخلي، وهو ما يفتح الفرص أمام إيران للنفاذ مجدداً من خلال الثغرات المفتوحة. وما زاد من صعوبة الواقع هي الأوضاع المستجدة داخل تركيا والتي تُعتبر المظلة الراعية للسلطة السورية الجديدة.
ففي الجنوب السوري تواصل إسرائيل خطواتها سعياً لتأسيس وجود دائم لها. وهي تعمل على مزيد من إضعاف قدرات الدولة السورية من خلال مهاجمة ما تبقّى من مواقع تخزين الأسلحة الثقيلة إضافة إلى القواعد البحرية والجوية. وقد تكون إسرائيل تعتقد أنّ الظروف مؤاتية جداً لترتيب الوضع في الجنوب على قياس مشاريعها كون السلطة السورية ضعيفة ومربكة وهمومها تتركز على طمأنة العواصم الغربية بهدف إزالة أو حتى تخفيف العقوبات الإقتصادية المفروضة عليها. فالضعف الأمني في الداخل مرشح لأن يزداد في حال استمرت المصاعب الإقتصادية في التفاقم. ومن هذا المنطلق تعمل إسرائيل على تعزيز شريطها الأمني في الجنوب السوري إضافة إلى سيطرتها على قمة جبل الشيخ حيث ركّزت مرصداً عسكرياً يطلّ على دمشق وعلى بعد 30 كلم فقط. من الواضح أنّ إسرائيل تعمل على تغيير الواقع الجغرافي وعلى ترتيب وجود دائم لها. ومن هذه الزاوية يجب النظر أيضاً إلى المخاطر الإسرائيلية المطلوبة من جنوب لبنان. فليس من المنطقي الإعتقاد أنّ نتنياهو يؤسس لوجود دائم وسيطرة كاملة في جنوب سوريا ويترك جنوب لبنان على حاله.
ولكن العواصم الغربية لا تريد للإدارة السورية أن تنهار. لذلك انفتحت عليها واشنطن ولو سراً وبشروط محدّدة. كما سارع الإتحاد الأوروبي إلى تحضير مساعدات سنوية بقيمة 2,5 مليار يورو إضافة إلى درس إمكانية تخفيف العقوبات.
كذلك روسيا لم يعد في مصلحتها انهيار السلطة القائمة. فهي تتمسك بقواعدها العسكرية البحرية في طرطوس والجوية في حميميم عند الشاطئ الشرقي للبحر المتوسط. ولذلك عمدت إلى إرسال بضعة ناقلات نفط وبمثابة دعم روسي للطاقة، على رغم من العقوبات المفروضة على سوريا. ومن البديهي الإعتقاد بأنّ الخطوة الروسية والتي تحتاجها دمشق بشدة، لا بدّ من أن تكون منسقة وبنحو مسبق مع واشنطن.
لكن منسوب الخطر ارتفع مع الأوضاع الجديدة التي هزّت الداخل التركي. وهي أحداث لا بدّ من أنّ طهران تراقبها من كثب. ذلك أنّ أي اهتزاز في وضع أردوغان ستستفيد منه إيران حتماً. ذلك أنّ الرئيس التركي كان أنجز تفاهماً كاملاً مع إدارة ترامب حيال الدور الجديد لتركيا في المنطقة إنطلاقاً من سوريا وعلى أساس ضمان إبعاد إيران عن كل الساحة السورية. وهذا ما يفسّر إلى حدّ بعيد غضّ النظر الأميركي عن خطوة اعتقال زعيم المعارضة التركية والمنافس الرئاسي القوي لأردوغان. وبالتالي فإنّ أي اهتزاز في وضع الرئيس التركي سيعيد إحياء آمال إيران في استعادة شيء من حضورها.
لكن في المقابل يشتد الضغط الأميركي على إيران للوصول إلى التسوية المنشودة والتي تطاول ملفها النووي وتحديد مدى الصواريخ ووقف كل أشكال الدعم للقوى المحسوبة على إيران والمتعارف على تسميتها «أذرع إيران».
لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب نفسه بدأ يغرق في المشكلات الداخلية. صحيح أنّه يقوم بتوجيه ضربات جدّية تستهدف قدرات الحوثيين بعد أن أصبح هؤلاء الذراع العسكرية الضاربة الوحيدة خارج إيران، إلّا أنّ أزمة ما بات يُعرف بـ«سيغنال غيت» تمنح معارضيه ورقة قوية لمهاجمته. ومنذ دخوله مجدداً إلى البيت الأبيض بدا أنّ الشرق الأوسط يحتل حيزاً مهمّاً من استراتيجية فريق ترامب. فعدا سعي إدارة ترامب إلى إغلاق منافذ الشرق الأوسط أمام التقدّم الصيني، فإنّ للمنطقة فوائد إضافية لترامب الذي ينظر إلى العلاقات مع دول الخليج الغنية من منظار واسع. فهو يراهن على علاقات وثيقة معها ستساعده في سياسته لتعزيز الإقتصاد الأميركي، وهو الذي يطمح لاكتساح الإنتخابات النصفية في العام 2026، وبعدها خوض مغامرة تعديل الدستور ليصبح له الحق بولاية ثالثة. من هنا فإنّ أزمات ترامب الداخلية قد تجعله أكثر شراسة وربما تهوراً في سعيه لترويض إيران.
من هنا، هنالك من يتوقع زيارة عاصفة لمورغان أورتاغوس إلى لبنان. ذلك أنّ واشنطن تريد ضغطاً جّدياً على «حزب الله» في لبنان، وفي الوقت نفسه تريد دمشق فتح المنافذ الحدودية أمامها لمواجهة «حزب الله» ولكن من دون الإصطدام بالقوى العسكرية الشرعية اللبنانية.
شاهد الجمهورية دمشق تريد منازلة حزب
كانت هذه تفاصيل الجمهورية: دمشق تريد منازلة «حزب الله» نتمنى بان نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و تَجْدَرُ الأشارة بأن المقال الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على التيار الوطني الحر ونحيطكم علما بان قام فريق التحرير في نبض الجديد بالتاكد منه وربما تم التعديل فيه وربما قد يكون تم النقل بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او المقال من مصدره الاساسي.