كتب اندبندنت عربية لماذا يرفض الكتاب الكبار نشر بعض أعمالهم خلال حياتهم؟..اخبار عربية عبر موقع نبض الجديد - شاهد الكاتبة الأميركية الراحلة هاربر لي غيتي ثقافة nbsp;أعمال غير منشورةأدباء كباررواياتقصصنصوصكاتبة أميركيةالحياةاسرار الكاتبمثل هذه الأسئلة تزداد إلحاحاً عندما نتأمل كتاباً كادت شكوكهم أن تحرمنا من روائع مخيلتهم، لعل أبرزهم فرانز كافكا حين أوصى... , نشر في الخميس 2025/03/27 الساعة 06:30 م بتوقيت مكة المكرمة التفاصيل ومشاهدتها الان .
الكاتبة الأميركية الراحلة هاربر لي (غيتي)
ثقافة أعمال غير منشورةأدباء كباررواياتقصصنصوصكاتبة أميركيةالحياةاسرار الكاتب
مثل هذه الأسئلة تزداد إلحاحاً عندما نتأمل كتاباً كادت شكوكهم أن تحرمنا من روائع مخيلتهم، لعل أبرزهم فرانز كافكا حين أوصى صديقه ماكس برود بحرق كل أعماله، لولا أن برود، لحسن حظنا، خان الأمانة. على النقيض منه تماماً، كانت إميلي ديكنسون ترعى قصائدها كأم، داخل خزانة أنيقة، محكمة بشرائط ملونة، إلى أن تراكمت بمئات. أما فرناندو بيسوا، أكثرهم إثارة للقلق، فلم يتورع أن يترك خلفه صندوقاً يعج بمشاريع لم تكتمل، من بينها كتاب اللاطمأنينة، ذاك الذي يعكس توق الفنان إلى بلوغ المستحيل وسط دوامة أفكاره المحمومة.
اليوم، يتجدد الجدل حول الكاتبة الأميركية هاربر لي، خصوصاً بعد إعلان صدور كتابها الجديد "أرض العذوبة الأبدية" (The Land of Sweet Forever) في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، وذلك بعد ما يقرب من عقد على اكتشاف عدد من القصص في شقتها في نيويورك عقب وفاتها عام 2016.
هدية عيد الميلاد
الكتاب الجديد "أرض العذوبة الأبدية" (أمازون)
يتألف الكتاب من ثماني قصص قصيرة كتبتها "لي" قبل أن تبدأ العمل على روايتها الأولى "أن تقتل طائراً بريئاً"، أي خلال الفترة التي كانت تعمل فيها في شركة طيران، واستعصى عليها التوفيق بين مهمات الوظيفة وحلم الكتابة.
في شتاء نيويورك القارس عام 1956، قضت "لي" ليلة عيد الميلاد في منزل صديقيها مايكل وجوي براون. وفي صباح اليوم التالي، بينما كانت تهبط الدرج، لمحت الأطفال يتسابقون في فتح علب الهدايا، ففكرت في وقع هداياها المختارة بعناية على الصديقين، كانت ابتاعت لمايكل صورة نادرة لسيدني سميث بـ35 سنتاً، أما جوي فحصلت على الأعمال الكاملة لمارجوت أسكويث، بعد عام كامل من البحث المضني.
جلست "لي" تراقب عملية التوزيع بابتسامتها الطيبة، ومع تزايد العلب أمام جوي، تسلل إليها شعور بالحرج، ربما حاولت تحجيمه، لكنها لم تستطع منع هذا السؤال من التسلل إلى ذهنها: "هل نسياني حقاً؟"، وكأن جوي التقطت الرسالة، فأشارت إلى شجرة عيد الميلاد قائلة: "لم ننسك، انظري هناك".
كان هناك مغلف صغير مثبت بين الأغصان، فتحته "لي"، وقرأت بصوت مسموع "لقد حصلت على سنة إجازة من عملك لتكتبي ما يحلو لك، عيد ميلاد سعيد". حدقت في الورقة غير مصدقة: "ماذا يعني هذا؟"، وجاءها الرد ببساطة: "تماماً ما هو مكتوب".
إكتشاف قصص للكاتبة الاميركية الراحلة هاربر لي (نادي الكتّاب)
لقد قرر الزوجان أن يمنحاها عاماً من الحرية، إيماناً بموهبتها التي لم تجد متنفساً، وكان عليها أن تثبت لهما أنها جديرة بالثقة.
رهانات خاسرة
لم يكن الأمر سهلاً حتى بعد أن أنجزت المسودة الأولى، إذ لم تقنع الناشر في البداية، لكن محررتها الأدبية تاي هوهوف رأت في تلك الموهبة بذرة فنان نادر، على رغم عدم اعتراف هاربر نفسها بذلك. لقد وجدت تاي في أسلوب لي، الذي يجمع بين البساطة والعمق، وفي عالم الرواية الغني بالتفاصيل، وتناولها لقضايا شائكة كالعنصرية والعدالة، مما يستحق المحاولة مهما استغرق الأمر.
استندت لي في "أن تقتل طائراً بريئاً" إلى طفولتها في بلدة مونروفيل الصغيرة، كما استلهمت شخصياتها من أسرتها وأصدقائها، فجاء أتيكوس فينش ليقوم بتجسيد شخصية والدها الذي ذاع صيته في الأدب وراحت كلماته تتردد على ألسنة الحالمين بالعدالة. وهكذا، بعد تعديلات مضنية، خرجت النسخة الأولى إلى النور عام 1960، محققة نجاحاً لم تكن هاربر لي تتوقعه، لكن الأدب، لحسن الحظ، لا يعتمد على رهانات المبدعين الخاسرة.
حصدت الرواية جائزة بوليتزر عام 1961، كما حظيت باستقبال نقدي هائل، وسرعان ما انتقلت إلى الشاشة، إذ جسد جريجوري بيك شخصية أتيكوس فينش في الفيلم المقتبس عنها عام 1962، مقدماً أداء رائعاً.
حين أسدد لك ضربة
يبدو أن كل هذا النجاح لم يكن كافياً ليمنح هاربر لي الثقة في موهبتها، بل على العكس، بدلاً من أن يهدأ قلقها، انكمشت أكثر على نفسها، وتمادى صمتها حتى أصبح سمة ملازمة لها. قيل إنها كانت تخشى الشهرة، لكن السؤال الحقيقي هو: هل كانت حقاً تخاف الأضواء أم خشيت أن يطالبها العالم بتكرار المعجزة؟
هذا المرض المزمن في عالم الأدب، يجعلنا نتحسر على الصمت الطويل الذي لف الكاتب المكسيكي خوان رولفو، بعد أن كتب "بيدرو بارامو"، الرواية التي هزت الأدب اللاتيني من سباته وألهمت ماركيز بكتابة "مئة عام من العزلة". اللافت أن رولفو لم ينشغل بصياح الوسط الأدبي، الذي لم يتوقف عن مطالبته بعمل جديد، ولا اهتز من استفزازات النقاد، وحين سأله أحدهم بنفاد صبر: "لماذا لا تكتب رواية أخرى؟"، أجاب بسخرية: "لأن العم ثيلرينو مات. كان يمشي معي وهو يروي لي القصص، وكان كذاباً كبيراً".
خلف هذه السخرية، يكمن الوجع الناجم من ثقل التوقعات على كاهل المبدع بعد نجاح عمله الأول، لدرجة أن تتحول إلى عجز كامل. وهذا ما يزيد من حسرتنا على كاتب بحجم رولفو، خصوصاً بعد العثور على مسودات تكشف عن محاولاته المضنية طوال حياته. هل يمكن للنجاح أن يكون قيداً يعوق التدفق الحر؟ أم أن علينا أن نأخذ في الاعتبار التفسير النفسي الذي يرى في هذه الظاهرة امتداداً لمتلازمة المحتال، إذ يشعر الكاتب، مهما بلغ نجاحه، بأنه دخيل على عالم الأدب، وأن عمله الأول لم يكن سوى ضربة حظ لن تتكرر؟
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
في هذا الصدد، تقول مارغريت يورسنار إن الكتابة ليست سباقاً مع الزمن، بل تجربة نضج تتطلب الصمت والتأمل. ولكن، إيلام يمتد الصمت؟ على النقيض، يرى هارولد بلوم أن الكاتب قد يشعر بأنه استنفد صوته الأول، وأن أية محاولة لاحقة لن ترقى إلى مستوى الصدق ذاته. فهل المشكلة في النجاح، أم في ذلك الصوت الداخلي الذي يكرر السؤال الأكثر إرباكاً: ماذا لو كانت هذه الضرب
شاهد لماذا يرفض الكتاب الكبار نشر بعض
كانت هذه تفاصيل لماذا يرفض الكتاب الكبار نشر بعض أعمالهم خلال حياتهم؟ نتمنى بان نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و تَجْدَرُ الأشارة بأن المقال الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على اندبندنت عربية ونحيطكم علما بان قام فريق التحرير في نبض الجديد بالتاكد منه وربما تم التعديل فيه وربما قد يكون تم النقل بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او المقال من مصدره الاساسي.