كتب صحيفة 26 سبتمبر القنابل الخمس التي يستخدمها الكيان في إبادة غزة..اخبار عربية عبر موقع نبض الجديد - شاهد مع نهاية شهر يناير 2025، أفصح موقع أكسيوس الأميركي، نقلا عن ثلاثة من كبار المسؤولين الصهاينة عن قرار اتخذه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يقضي برفع الحظر الذي كانت قد فرضته إدارة سلفه جو بايدن على إمدادات القنابل الثقيلة التي تزن ألفَيْ رطل... , نشر في السبت 2025/03/29 الساعة 02:09 م بتوقيت مكة المكرمة التفاصيل ومشاهدتها الان .
مع نهاية شهر يناير 2025، أفصح موقع "أكسيوس" الأميركي، نقلا عن ثلاثة من كبار المسؤولين الصهاينة عن قرار اتخذه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يقضي برفع الحظر الذي كانت قد فرضته إدارة سلفه جو بايدن على إمدادات القنابل الثقيلة التي تزن ألفَيْ رطل المخصصة لإسرائيل.
ووفق ما نُقل، فإن ما يقارب 1800 قنبلة من طراز "مارك 84″، كانت ترقد في مستودعات عسكرية أميركية، قد تقرّر تحميلها على متن سفينة نقل عسكرية، في رحلة موجَّهة إلى السواحل الصهيونية.
وبحلول منتصف فبراير الماضي، لم يبقَ الأمر سريا، إذ أعلنت وزارة الأمن الصهيونية استلام الشحنة بالفعل، في وقت خرج فيه وزير دفاع الكيان يسرائيل كاتس ليُعلن أن هذه القنابل تُمثِّل "إضافة إستراتيجية مهمة".
تنتج قنبلة "مارك 84" التي تُصنّعها أميركا انفجارا هائلا يمكنه تدمير الهياكل الكبيرة وإحداث فجوات كبيرة في الأرض (أسوشيتد برس)
"مارك 84"
ليست هذه الواقعة إلا حلقة من سلسلة طويلة تتكرر، فبين عامي 2023 و2025، وفي ظل الهجمات الجوية الصهيونية المكثفة على قطاع غزة، كان السلاح الأميركي حاضرا بوضوح في خلفية المشهد، وكانت قنابل "مارك 84" تتصدر هذا المشهد، حتى غدت الأكثر استخداما.
لقد بلغ اتساع نطاق استخدامها حدًّا لم يعد يمكن تجاهله، وأضحى شاهدا دامغا على خروقات الكيان المتكررة للقانون الإنساني الدولي عبر استهداف المدنيين والبنية التحتية.
وفي أكتوب 2024، أُعلنت نتائج دراسة دقيقة غاصت في تفاصيل تلك الهجمات، لتكشف أنه ما بين 7 أكتوبر/تشرين الأول و17 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، أسقط طيران جيش الاحتلال ما لا يقل عن600 قنبلة من طراز "مارك 84″، كلٌّ منها تزن 2000 رطل (الرِّطْل يساوي 0.453 كيلوغرام)، على مناطق مأهولة وشديدة الحساسية، بما في ذلك المستشفيات. ليست هذه مجرد أرقام، بل هي مشاهد متكررة لأبنية منهارة، وأرواح أُزهقت تحت الركام.
وقد خلص الباحثون إلى أن إسرائيل تبنَّت نمطا ممنهجا في إسقاط هذه القنابل العملاقة قرب المستشفيات، في مسافات مدروسة تكفي لإلحاق أضرار جسيمة ووفيات مقصودة، وأوضحوا أن هذا النوع من التدمير لا يُخلِّف فقط آثارا فورية على النظام الصحي، بل يمتد أثره طويلا على كل مفصل من مفاصل الحياة في غزة.
قنبلة "مارك 84" هي أحد أبناء سلسلة "مارك 80" الأميركية، تلك العائلة من القنابل العامة التي تتفاوت أوزانها بين 250 و2000 رطل. لكنها، دون مبالغة، تُمثِّل الشقيق الأكبر والأشد تدميرا في هذه السلسلة. صُمِّمت لتكون متعددة المهام، قادرة على الانطلاق من طائرات عسكرية مختلفة، واستهداف بنى تحتية، وهياكل أرضية ضخمة.
لكن وجهها الأكثر رعبا يظهر في لحظة انفجارها؛ فهي تُحدث انفجارا هائلا قادرا على تسوية أبنية بالأرض، وإحداث فجوات ضخمة في عمق الأرض يصل حتى 11 مترا، وبعرض يصل إلى 20 مترا، بينما تمتد موجات الضغط التي تولِّدها إلى محيط كبير، مهددةً كل ما يقع في نطاقها بالتحطم.
ومع كل هذه القدرات التدميرية، تبقى "مارك 84" قنبلة "غبية"، أي إنها لا تحتوي على أنظمة توجيه ذكية، بل تعتمد على السقوط الحر، فبمجرد أن تُلقى من الطائرة، تتبع مسارا قوسيا بفعل الجاذبية، مما يجعلها أقل دقة، خاصة عندما تُلقى من ارتفاعات شاهقة.
من مفارقات هذه القنبلة أيضا أن بساطة تصميمها وقلة تكلفتها مقارنة بالذخائر الذكية الموجهة تجعلها خيارا مفضلا للدول التي تسعى لتقليل نفقات الحرب، حتى لو كان الثمن حياة المدنيين.
والواقع أن أحد التقارير الاستخباراتية الأميركية كشف أن نصف القنابل التي أسقطتها إسرائيل فوق غزة كانت من هذا النوع غير الموجَّه، رغم الكثافة السكانية الهائلة في القطاع، في مؤشر على نية متعمَّدة للإضرار بالمدنيين.
تتكون "مارك 84" من هيكل فولاذي انسيابي، يخبئ في داخله نحو 429 كيلوغراما من مادة "تريتونال" الشديدة الانفجار، وهي مزيج من ثلاثي نترو التولوين "تي إن تي" (TNT) ومسحوق الألمنيوم، يضاعف قدرة القنبلة على توليد الحرارة والانفجار. تتفجر هذه القنبلة عند ارتطامها بالهدف، أو بعده بلحظات، لتخترق الخرسانة أو طبقات الأرض، قبل أن تُطلق جحيمها.
لكن استخدامها في غزة، وهي منطقة مكتظة بالبشر، لا يتماشى مع ما صُنعت له، إذ صُمِّمت هذه القنابل بالأساس لتُستخدم في ساحات قتال مفتوحة، ضد أهداف عسكرية كبيرة، وليس فوق أحياء سكنية أو بالقرب من المستشفيات.
ولمزيد من فهم الآثار التدميرية لهذا النمط من استخدام القنابل، دعنا نقارن بين احتمالات سقوط قنبلة غير موجَّهة على منطقة ما، وأخرى موجَّهة. في الحالة الأولى يمكن أن تدمر القنبلة أي مكان تقع عليه ضمن منطقة مساحتها تصل إلى 125 ألف متر مربع، بما يساوي مساحة نحو 18 ملعب كرة قدم، بينما تنخفض تلك المساحة مع القنابل الذكية لتصل إلى 314 مترا مربعا.
"ذخيرة الهجوم المباشر المشترك" هي من إنتاج أميركي، لكنّها ليست قنبلة بحد ذاتها، بل عقل إلكتروني يُضاف إلى جسد قنبلة تقليدية ليحوِّلها إلى أداة قتل ذكية ومدمرة (شترستوك)
ذخيرة الهجوم المباشر
وإلى جانب القنابل "الغبية" التي ترميها المقاتلات الإسرائيلية على قطاع غزة، هناك نوع آخر لا يقل خطرا، بل يتفوق عليها دقة وفعالية، يُعرف باسم "ذخيرة الهجوم المباشر المشترك" [جي دي إيه إم] (JDAM)، وهي من إنتاج أميركي، لكنّها ليست قنبلة بحد ذاتها، بل هي عقل إلكتروني يُضاف إلى جسد قنبلة تقليدية ليحوِّلها إلى أداة قتل ذكية ومدمرة.
هذه المنظومة التقنية لا تُميّز بين قنبلة صغيرة تزن 250 رطلا، أو أخرى ثقيلة مثل "مارك 84" بوزن ألفَيْ رطل، فبمجرد أن تُزوَّد القنبلة بجهاز التوجيه هذا تتحول إلى قنبلة ذكية، فمثلا إن وضعت تلك الأجهزة على "مارك 84" تتحول إلى قنبلة سُميت "بي إل يو 109" (BLU-109/MK 84K) قادرة على إصابة أهدافها بدقة عالية، حتى في الظلام أو في الطقس العاصف.
تقوم الفكرة على تزويد القنبلة بجهاز ملاحة متطور يعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي "جي بي إس" (GPS) وملاحة بالقصور الذاتي "آي إن إس" (INS)، وتُضاف زعانف توجيهية في الذيل لتُصحح مسار القنبلة أثناء سقوطها.
قبل أن تُقلع الطائرة الحربية، تقوم بتحميل إحداثيات الهدف في نظامها الإلكتروني. وفي أثناء الطيران، يمكن للطاقم تعديل هذه الإحداثيات يدويا، أو عبر أجهزة الاستشعار المتطورة على متن الطائرة، ما يمنحها قدرة على التعامل مع الأهداف المتغيرة أو المفاجئة. وبمجرد إطلاق القنبلة، تُصبح كالسهْم الهادف، تتّبع المسار المُحدد بدقة، حتى تهبط في قلب الهدف المقصود، بهامش خطأ لا يتجاوز في أفضل حالاته 5 إلى 10 أمتار فقط.
بدأ التفكير الجاد في هذا النوع من الذخائر بعد دروس من حرب الخليج الثانية، فقد كشفت سُحب الدخان والعواصف الرملية عن عجز خطير في قدرة القنابل التقليدية على إصابة أهدافها بدقة، خاصة حين تُطلَق من ارتفاعات عالية.
وفي عام 1992، بدأت الأبحاث، لتُتوَّج في أواخر التسعينيات باختبارات ناجحة حققت معدل دقة بلغ 9.6 أمتار، ومعدل موثوقية وصل إلى 95%، وهو رقم هائل في معايير سلاح الجو.
لكن كما هو حال كل ما يُصنَّع بدقة، يأتي هذا السلاح
شاهد القنابل الخمس التي يستخدمها
كانت هذه تفاصيل القنابل الخمس التي يستخدمها الكيان في إبادة غزة نتمنى بان نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و تَجْدَرُ الأشارة بأن المقال الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صحيفة 26 سبتمبر ونحيطكم علما بان قام فريق التحرير في نبض الجديد بالتاكد منه وربما تم التعديل فيه وربما قد يكون تم النقل بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او المقال من مصدره الاساسي.