كتب اندبندنت عربية عبد الكريم العريض رائد الفن التشكيلي البحريني وصانع هويته..اخبار عربية عبر موقع نبض الجديد - شاهد الرسام عبد الكريم العريض في محترفه بالمنامة أرشيف متحف المنامة ثقافة nbsp;رسام بحرينيالجيل الرياديالتراثالحداثةمنظر طبيعيةالجماعةجماليات المكانالتاريخكان عبد الكريم العريض رائداً أسهم في تشكيل الهوية الفنية البحرينية الحديثة، ومهد الطريق لجيلٍ... , نشر في السبت 2025/03/29 الساعة 03:16 م بتوقيت مكة المكرمة التفاصيل ومشاهدتها الان .
الرسام عبد الكريم العريض في محترفه بالمنامة (أرشيف متحف المنامة)
ثقافة رسام بحرينيالجيل الرياديالتراثالحداثةمنظر طبيعيةالجماعةجماليات المكانالتاريخ
كان عبد الكريم العريض رائداً أسهم في تشكيل الهوية الفنية البحرينية الحديثة، ومهد الطريق لجيلٍ من الفنانين الذين تبعوه. برحيله، فقدت الساحة التشكيلية شخصية بارزة، لكن أعماله تظل شاهدة على موهبته ورؤيته العميقة؛ هذه الرؤية التي تجاوزت الإطار التقليدي للرسم، لتتحول إلى حوار بصري بين الفنان والجمهور، وبين الماضي والحاضر، وبين الواقع والتجريد.
حركة الحياة كما رسمها العريض (متحف المنامة)
وُلد عبد الكريم العريض عام 1934 ليكون شاهداً على تحولات وطنه البحرين عبر عقود من الزمن. لم يكن يعلم ذلك الصبي الذي شبّ بين الأزقة الضيقة والبيوت الطينية أنه سيصبح أحد أهم الرواد الذين أسسوا الحركة الفنية التشكيلية في البحرين، محولاً تفاصيل الحياة اليومية إلى لوحات تخلد تاريخاً وتراثاً. منذ صغره، كان شغوفًا بالألوان والخطوط، يلتقط التفاصيل التي قد تمر على الآخرين مرور الكرام، ويرسمها بطريقته الخاصة. لم يكن الفن بالنسبة له مجرد هواية، بل كان لغة يعبر بها عن ذاته وعن مجتمعه، ومنذ اللحظات الأولى، كان واضحاً أن هذه الموهبة ستأخذه بعيداً.
بدأ العريض رحلته الفنية في وقت لم يكن للفن التشكيلي مكانة واضحة في المشهد الثقافي البحريني، فافتتح أول معرض شخصي له عام 1960 في شارع الشيخ عبدالله في المنامة، ليكون هذا المعرض نواة لحركة فنية تطورت لاحقاً. ما يميز مسيرة العريض أنه لم يكتف بالعمل منفرداً، بل سعى جاهداً لتحويل الفن إلى عمل جماعي، فكان من مؤسسي "أسرة هواة الفن" و"جمعية البحرين للفن المعاصر"، التي ترأسها لعدة سنوات، معتبراً أن الفن رسالة مجتمعية قبل أن يكون موهبة فردية.
التعبيرية في لوحات العريض (متحف المنامة)
تميز أسلوب العريض الفني بقدرته اللافتة على المزج بين الواقعية والتجريد، بحيث نقل في لوحاته حياة البحرينيين بأسلوب يعكس العمق الإنساني لا الوصف السطحي. رسم الأسواق القديمة والصيادين، كما رسم السفن الشراعية والمآذن، لكنه لم يكن مجرد وثائقي يحفظ المشاهد، بل كان فناناً يضيف رؤيته الخاصة، محولاً اللوحة إلى حكاية بصرية تروي قصة مكان وزمان.
المحترف والملتقى
في محترفه في المنامة، الذي تحول إلى ملتقى للمثقفين والفنانين، كان العريض يعيد صياغة التراث بأسلوب معاصر، مؤمناً بأن الفن هو تراث الإنسان في كل بقاع العالم. لم يقع الفنان الراحل في فخ النوستالجيا أو الحنين الرومانسي للماضي، بل تعامل مع التراث كمادة حية قابلة للتجديد، كما ظهر في معرضه الشهير "حصاد" الذي جمع فيه أعمالاً من مختلف مراحل حياته الفنية، معبراً عن رؤيته التي تزاوج بين الأصالة والحداثة.
من لوحاته الحديثة (متحف المنامة)
لم تقتصر إسهامات العريض على الإنتاج الفني، بل امتدت إلى مجالات أخرى جعلت منه ركناً أساسياً في المشهد الثقافي البحريني. كان العريض من أوائل الفنانين الذين أدركوا أهمية توثيق التجربة الفنية، فأصدر العديد من الكتب التي تعتبر اليوم مراجع أساسية لفهم تطور الفن في البحرين، مثل "نافذة على التاريخ" (1999)، و"حصاد الفن" (2002)، و"المنامة خلال خمسة قرون" (2006). هذه المؤلفات لم تكن سيرة ذاتية بقدر ما كانت سيرة جماعية لأمة تتغير بسرعة، سجلها العريض بوعي المؤرخ ورهافة الفنان.
وعلى المستوى المؤسسي، كان العريض حريصاً على أن يكون الفن متاحاً للجميع، فأسس أول صالة عرض فني ثابتة في البحرين عام 1960، محطماً الحاجز بين الفنان والجمهور. ومثل بلاده في محافل عربية ودولية عديدة، منها المؤتمر الأول للفنون التشكيلية في العالم العربي في دمشق عام 1977، والمؤتمر الثاني للاتحاد العام للفنانين التشكيليين العرب في الجزائر، حاملاً معه رؤية فنية بحرينية أصيلة لكنها منفتحة على العالم.
السوق الشعبي بريشة العريض (متحف المنامة)
حصل العريض على العديد من الجوائز التي كرست مكانته كواحد من أبرز الفنانين التشكيليين في المنطقة، منها جائزة الدولة التشجيعية للفنون عام 1984، و"جائزة الدانة الذهبية" في الكويت عام 1999. وقد يكون أعظم تكريم له هو الاستمرارية والتأثير الذي تركته أعماله على أجيال متعاقبة من الفنانين البحرينيين الذين رأوا فيه نموذجاً للفنان الملتزم بقضايا مجتمعه، والمتجذر في تراثه، من دون أن يكون أسيراً للماضي.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
رحل عبد الكريم العريض قبل أيام عن عمر ناهز 91 عاماً، تاركاً وراءه إرثاً فنياً غنياً يمتد لأكثر من ثمانية عقود. وقد نعته هيئة البحرين للثقافة والآثار باعتباره "رائداً من رواد الفن التشكيلي" وأحد الذين ساهموا في "تشكيل الهوية الفنية للمملكة". لكن العريض لم يمت حقاً، فلوحاته التي تزين المتاحف والغاليريهات، وكتبه التي أصبحت مراجع، وتلاميذه الذين يحملون مشعل الفن يشكلون امتداداً لروح ذلك الفنان الذي رأى في الفن وسيلة للحفاظ على الذاكرة الجماعية للبحرين.
إن قيمة أعمال العريض لا تكمن فقط في جمالياتها الفنية، بل في كونها شهادة مرئية على حقبة مهمة من تاريخ البحرين. لقد نجح هذا الفنان في تحويل التفاصيل اليومية العابرة إلى قطع فنية، محققاً بذلك ما كان يؤمن به: أن الفن هو أقوى وسيلة للحفاظ على الهوية في عالم يتغير بسرعة.
رسم الأسواق القديمة والمآذن والصيادين وانفتح على المدارس الحديثةياسر سلطانpublication السبت, مارس 29, 2025 - 14:30
شاهد عبد الكريم العريض رائد الفن
كانت هذه تفاصيل عبد الكريم العريض رائد الفن التشكيلي البحريني وصانع هويته نتمنى بان نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و تَجْدَرُ الأشارة بأن المقال الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على اندبندنت عربية ونحيطكم علما بان قام فريق التحرير في نبض الجديد بالتاكد منه وربما تم التعديل فيه وربما قد يكون تم النقل بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او المقال من مصدره الاساسي.