كتب النيلين الخرطوم صراط جمال المؤمنين بآلاء الله فلن تكون لشيطان العرب..اخبار عربية عبر موقع نبض الجديد - شاهد 8221; يا الخرطوم يا العندي جمالك جنة رضوان طول عمري ما شفت مثالك فى إي مكان أنا هنا شبيت يا وطني زيك ما لقيت يا وطني فى وجودى أحبك وغيابي ياحليلك ويا حليل أيامك 8221; ويا حليل ، تلك الغنائية الممتلئة بنغم الشجن المضئ ، الذي أودي بالمطرب الفنان... , نشر في الأربعاء 2025/04/02 الساعة 02:54 م بتوقيت مكة المكرمة التفاصيل ومشاهدتها الان .
” يا الخرطوم يا العندي جمالك جنة رضوان طول عمري ما شفت مثالك فى إي مكان أنا هنا شبيت يا وطني زيك ما لقيت يا وطني فى وجودى أحبك وغيابي ياحليلك ويا حليل أيامك ” ويا حليل ، تلك الغنائية الممتلئة بنغم الشجن المضئ ، الذي أودي بالمطرب الفنان ” سيد خليفة ” ملتقط الفرائد …
فضل الله أحمد عبدالله
طول عمري ما شفت مثالكفى إي مكانأنا هنا شبيت يا وطنيزيك ما لقيت يا وطنيفى وجودى أحبك وغيابيياحليلك ويا حليل أيامك ”ويا حليل ، تلك الغنائية الممتلئة بنغم الشجن المضئ ، الذي أودي بالمطرب الفنان ” سيد خليفة ” ملتقط الفرائد من النصوص الغنائية ، فأسكرته حتى جعل منها منبعا من منابع الإنتماء الوطني الخالص من عصبيات الإيدولوجيات المقيتة الخانقة للبراءة .ترى أي شاعر من الشعراء إستطاع أن يولد من جوانيته تلك المعاني الباذخة في الحنين إلى الوطن ؟قطعا لغير العارفين قد يترائى إليهم أنها لشاعر سوداني !لا والله .بل هي لشاعر مصري أصيل ، اسمه إبراهيم رجب ، صدق القول ، وأحسن الوصف فبهر .عاش إبراهيم رجب في الخرطوم سنوات من عمره ،مدرسا ضمن هيئة المدرسيين التابعين للبعثة المصرية التعليمية في السودان أوان ذاك .مصر المعرفة والحب ، علاقة السوداني بها كعلاقة الروائي الطيب صالح الذي قال :” علاقتي بمصر ، وعلاقتي بالقاهرة بالذات ، ولا تزال كغيري من السودانيين علاقة تستند إلى الأزمنة التي تختزلها ، وإلى قياس الإمتدادات التي مثلتها وتمثلها بالنسبة إلى كل الأقطار العربية الأخرى ”وهل غير النبلاء ” المشاؤون على صراط الجمال ”من يقدرون على الوفاء ؟وأي شاعر رائع من غير أبناء النيل يمكن أن يقول عن الخرطوم :( كانت أيام يا وطنيزى الأحلام يا وطنيبتذكر فيك عهد صباياعلى شاطئ النيلحبيبى جالس حداياأسمر وجميلانا بفخر بيك يا وطنيبالروح افديك يا وطني )فكيف انتمي إبراهيم رجب إلى الخرطوم ، ليصفها بوله يشبه وله التجاني يوسف بشير الذي قال في حبها :” ضفافُها السحريّة المورقةيخفق قلبُ النيلِ في صدرهاتحسبها أغنيةً مطرقة نَغّمها الحسنُ على نهرها ” ..أن ينتمي المرء إلى هذا الوطن البعيد المنال – كما جاء في تعبير الطيب صالح – ذلك أمر عسير :” أن تكون سمعت زغاريد النساء في الأعراس ،ورأيت انعكاسات الضوء على وجه النيل وقت الشروق ووقت الغروب .أن تتذكر تمر القنديل أول الموسم ،ولبن البقر الغريض ، ورغوته ، معقودة عليه في الحلابات ، ذلك أمر عسير ) .سادتي !!وهل وقف حب شاعر غير سوداني للخرطوم عند إبراهيم رجب فقط !لا ابدا والله !وإليك يا قارئي أبيات من قصيدة أخرى للشاعر العماني ” علي بن سهيل حاردان – رحمه الله وغفر له – وهو شاعر لا يعرفه غالب الجمهور من السودانيين . إلا أنه شاعر كبير في عمان ، وصوت شاهق من أصوات الحركة الثقافية في موطنه .قال عن سيرته الذاتية :” سيرتي مكتوبة على جدران قلبي ،من أراد أن يعرفها فليقرأ جدران قلبي بتمعن .حزبي هو انتمائي إلى خير أمة .وشعاري من أراد أن تكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله ” ..وقال في قريض خاص عن الخرطوم :” سمراء أدري هواك كان مشكلتيوكان أسري ولكن كان منطلقيوكان خارطتي طرا وأشرعتيمنجى من التيه والذوبان والغرقوكان بأسي ذا المزروع في جسديحقلا من الصبر بل نهرا من الدفقحتى توحدت بالنيلين مثلهماغسلت أقدامك الطهراء بالعرقأنا ونيلاك ، والعشاق ما تعبواسعيا إلى الوصل ، خضنا كل مفترق ”هكذا يركض على بن سهيل من عمان إلى الخرطوم ، والزمن فرس رهان لا يزل له قدم حتى يبلغ نهاية الشوط ويناجي :” كوني كما أنت يا سمراء أنّ لكعمرا نغذيّه بالأعمار فانطلقيزيدي احتراقاتنا احتلي الصّبا أبدازيدي احتراقاتنا نزداَد في الألقنزداد كبرا إذا أشرقت سافرةزهوا بقاماتنا هزءا بمرتزقطالي السّماء بنا في كل مئذنةفي كل أغنية في كل معتنق ”ابن سهيل الشاعر الشاعر العماني كأني به هنا في صورة البروفيسور عبد الله الطيب :” وحيا الله بالخرطوم روضاًبحيث تعانق النيلان نيلايميناً إن بين شعاب قلبيلعبئاً من فراقكم ثقيلاً ”وشهادات شعراء العرب عن الخرطوم تترى ، ليبرز الشاعر السوري الكبير نزار قباني ، بل يقر ويعترف أنه ما تعرّف على شعره ، والنيل إلا في الخرطوم فيقول :” نصف مجدي محفور على منبر لويس هول والشابل في الجامعة الأمريكيّة في بيروت ، والنصف الآخر مُعلق على أشجار النخيل في بغداد ، ومنقوش على مياه النيلَين الأزرق والأبيض في الخرطوم ، طبعًا هناك مدن عربيّة أخرى تحتفي بالشعر وتلوح له بالمناديل ، لكن بيروت وبغداد والخرطوم تتنفس الشعر وتلبسه وتتكحّل به ، إن قراءتي الشعريّة في السودان كانت حفلة ألعاب ناريّة على أرض من الرماد الساخن ” ..ويقرأ نزار قباني خيرية السودان ويقول مستدراكا :” في ” دار الثقافة ” في أرض أم درمان ، كان السودانيون يجلسون كالعصافير على غصون الشجر ، وسطوح المنازل ، ويضيئون الليل بجلابياتهم البيضاء ، وعيونهم التي تختزن كل طفولة الدنيا وطيبتها ، هذا الذي يحدث لي ولشعري في السودان شيء خرافي ، شيء لم يحدث في الحلم ولا في الأساطير ، شيء يشرّفني ويُسعدني ويبكيني ، أنا أبكي دائمًا حين يتحوّل الشعر إلى معبد والناس إلى مُصلين ، أبكي دائمًا حين لا يجد الناس مكانًا يجلسون فيه، فيجلسون على أهداب عيوني ، أبكي دائمًا حين تختلط حدودي بحدود الناس ، فلا أكاد أعرف من منا الشاعر ومن منا المُستمع ، أبكي دائمًا حين يصبح الناس جزءًا من أوراقي ، جزءًا من صوتي ، جزءًا من ثيابي ، أبكي لأن مدينة عربيّة، مدينة واحدة على الأقل لا تزال بخير ، والسودان بألف خير ، لأنه يفتح للشعر ذراعَيه ، كما تفتح شجرة التين الكبيرة ذراعَيها لأفواج العصافير الربيعيّة المولد ”ويضيف نزار قباني قائلا :” لم أكن أعرف – قبل أن أزور السودان – أي طاقة على السفر والرحيل تملك الكلمات ، ولم أكن أتصوّر قدرتها الهائلة على الحركة والتوالد والإخصاب ، لم أكن أتخيل أن كلمة تكتب بالقلم الرصاص على ورقة منسية قادرة على تنوير مدينة بأكملها ، على تطريزها بالأخضر والأحمر ، وتغطية سمائها بالعصافير .أشعر بالزهو والكبرياء حين أرى حروفي التي نثرتها في الريح قبل عشرين عامًا تورق وتُزهر على ضفاف النيلَين الأزرق والأبيض.هذا الذي يحدث لي ولشعري في السودان شيء لا يصدّق ”تلك هي الخرطوم بعيون نزار قباني .. هي مفترعة ” اللاءات الثلاثة ” في تاريخ الحركة السياسية العربية في مناصرتها للرئيس جمال عبدالناصر سنوات انتكاسته .كما هي أكثر عواصم أوطان الشعوب المسلمة إصغاء لدقات قلب الأمة ، شدت في أفراح بلدانهم وبكت في أحزانهم ، وغضبت في غضباتهم .وحسبنا حديثا عن ذلك المعنى ، مقال قديم للبروفيسور علي المك إذ قال :” الخرطوم بين قريناتها كواسطة العقد وكحسناء الحي كل يشتهي وصلها و” كل يدعي وصلا بليلى” ..لا السامبا ولا الرمبا تساويهالا التانغو ولا سوينغو يدانيهاولا طبل لدى العربان يوم الثار ولا رقص الهنود الحمر حول النار .ولا هذي ولا تلك ولا الدنيا بما فيها ، تساوي رقصة الخرطوم يوم النصر يا سمرا .ولا هذى ولا تلكولا الدنيا بما فيهاتساوى ملتقى النيلين في الخرطوم يا سمرا ” ..وعن روافد تكوين الخرطوم ومغذياتها في أوائل النصف الثاني من القرن الماضي ..قال ” علي المك ” :” كانت الخرطوم أم المدائن ، بل وعروسها ، تعلمها جامعة الخرطوم والمؤتمر ووادي سيدنا ومحمد حسين والأهلية ..ويشنف آذانها بذكر الله صديق أحمد حمدون وعوض عمر وعبدالله الطيب ويزلزل منابرها الشريف الهندي والفضلي ونقد الله وعبد الخالق والترابي ” ..هذه هي الخرطوم يعيدها الجيش إلى أهلها مرفوعة الرأس لعناق ” الأزرق للأبيض ” …وأخيرًا الخرطوم للجميع.. لجميعِ السودانيين إلا الجنجويدي المغولي اللقيط الذي اتاها غازيًا .فلن تكون الخرطوم للجنجويد ،الخرطوم لعشاقها ،ولن تكون للمسخرين لخرابها .الخرطوم هي صراط جمال المؤمنين بآلاء الله فلن تكون لشيطان العرب .د. فضل الله أحمد عبداللهأم درمان ” حي الواحة ” 31 مارس 2025م#معركة_الكرامة#كتابات_سودانية
الدكتور فضل الله أحمد عبدالله
شاهد الخرطوم صراط جمال المؤمنين بآلاء
كانت هذه تفاصيل الخرطوم صراط جمال المؤمنين بآلاء الله فلن تكون لشيطان العرب نتمنى بان نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و تَجْدَرُ الأشارة بأن المقال الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على النيلين ونحيطكم علما بان قام فريق التحرير في نبض الجديد بالتاكد منه وربما تم التعديل فيه وربما قد يكون تم النقل بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او المقال من مصدره الاساسي.