كتب الجزيرة مباشر أحلامنا المغتالة في مقهى المحطة..اخبار عربية عبر موقع نبض الجديد - شاهد أحلامنا المغتالة في مقهى المحطة2 4 2025مسلسل فهوة المحطة للكاتب عبد الرحيم كمال منصات التواصل الصدق في النص الدرامي يبدو من لحظة العمل الأولى ينقل المشاهد إلى منطقة أخرى يمس قلبه ويجعله يتعلق بالعمل ولا يستطيع أن يذهب بعيدا، وعبد الرحيم كمال... , نشر في الأربعاء 2025/04/02 الساعة 06:49 م بتوقيت مكة المكرمة التفاصيل ومشاهدتها الان .
أحلامنا المغتالة في مقهى المحطة2/4/2025مسلسل "فهوة المحطة" للكاتب عبد الرحيم كمال (منصات التواصل)الصدق في النص الدرامي يبدو من لحظة العمل الأولى ينقل المشاهد إلى منطقة أخرى يمس قلبه ويجعله يتعلق بالعمل ولا يستطيع أن يذهب بعيدا، وعبد الرحيم كمال واحد من أسطوات الأعمال الدرامية خلال العقدين الأخيرين. فمنذ بدايات أعماله التليفزيونية وهو يحفر لنفسه طريقا متبعا طريق الكبار الذين أقاموا صرحا كبيرا اسمه الدراما المصرية.
ويعود عبد الرحيم هذا العام بدراما إنسانية متميزة تغوص في أعماق أحلام جيل من المبدعين ضاعوا في مجتمع يقتل المواهب والأحلام. فعلى مقهى محطة مصر وسط المدينة يقدم لنا فئات المجتمع المصري، دراما المكان الواحد يقدمها وكأنه يقول لها إن هذا المقهى هو الوطن بأحلامه وشعبه، بمبدعيه وآلام أبنائه المهمشين الذين يتحكم في أوجاعهم وأحلامهم الملك.
مقتل الحلم
مؤمن الصاوي بطل العمل ابن الصعيد المصري الموهوب القادم إلى القاهرة في قلبه أحلام التألق وهزيمة المدينة (القاهرة)، ومنذ اللحظة الأولى تسرق المدينة القاسية متاعه، وكأنها تقول له “استفق فأنا لست كما تتخيل” وكما يقول مؤمن كأنها اللطمة الأولى له من سبع لطمات مستعيدا الفيلم المصري (عنتر ولبلب).
لم تكن اللطمة تلك على وجهه بل على وجوه الحالمين، وكم من المواهب والمبدعين الذين عايشتهم فيها تعرضوا لسرقة أحلامهم وآمالهم: شعراء، أدباء، مفكرون، فنانون، مواهب في كل المجالات، منهم من اكتئب، ومن رحل، ومن نُحر، ومن انتحر يأسا وألما.
كأن عبد الرحيم كمال ومخرجه المبدع إسلام خيري يرثيان جيلا بأكمله، صادفناه أو عايشناه وكنا أفرادا منه.
اقرأ أيضا
list of 4 itemslist 1 of 4رهانات خاسرة على استسلام المقاومة
list 2 of 4الحويني نسيج وحده بين الأزهريين والسلفيين 1/3
end of list
مؤمن الصاوي لا ينهزم بسهولة تعلو وجهه ابتسامة دائمة يظنها قادرة على هزيمة المدينة القاسية على أهلها قبل غربائها. ومن أول حلقات العمل يُقتل الشاب مؤمن الصاوي الذي يظن نفسه قادرا أن يعيد الفن إلى رسالته، هكذا وقبل أن يتنفس المشاهد يلطمه عبد الرحيم كمال (لا تحلم، لا تبدع، لا تحاول أن تغير) فالواقع موبوء ولم يعد كما كان أو كما تظن!
وتبدأ رحلة البحث عن قاتل مؤمن أو قاتل الحلم، مؤمن الاسم ذو دلالة كبيرة إيمان بالقدرة والإبداع، وفي المجتمع المحيط بالصعيدي القادم بأحلامه يقدم لنا المؤلف نماذج تمثل الشعب المصري، وعلى الحواف تتشابك أحوال صاحب المقهى، عماله، ورواده ومجتمعهم مع حكاية الغريب القتيل في وسط المقهى عندما انقطعت الكهرباء لمدة دقيقتين، والقتيل لم يستقر في مكانه.
يبدأ ضابط المباحث في البحث عن القاتل، ويصبح كل من بالمقهى محل اتهام ليستعرض لنا التحقيق هؤلاء الموجودين بالمقهى أو يعملون بها، ومحيطها من الباعة الجائلين، أو أصحاب الأعمال الهامشية حولها. قدم لنا الكاتب نماذج تصلح كل منها أن تكون محور حلقات، ولكن اسلام خيري، وكمال استطاعا أن يقدما هؤلاء جميعا في إيقاع درامي تلهث وراءه لتعرف حكاية كل فرد منهم.
صاحب المقهي الذي التقط طفلا تائها من أهله واتخذه ولدا لأنه لا ينجب، وعندما يرزق ولدا لا يبحث عن أهل الطفل، بل يكمل مشواره معه. المدهش أن يكون الغريب الأكثر علما وأخلاقا من ابنه الحقيقي، عمال المقهى أحدهم مجهول الاسم والهوية حتى أنه لا يمتلك بطاقة هوية، والآخر رب أسرة تحتاج ابنته إلى نقل كُلية ولا يمتلك ما يستطيع علاجها فيحتال على فقير آخر ليبتاعه كليته مقابل مبلغ زهيد، ويستعرض العمل بهذا الشكل الكثير من الشخصيات المهمشة.
النموذج الأقرب لشخصية مؤمن الصاوي (الحلم المقتول) هو شخصية محمد نجم الكاتب الدرامي الذي جاء إلى القاهرة من إحدى مدن الدلتا ليكون كاتبا دراميا وسينمائيا كبيرا مبدعا، ولكن أحلام محمد تتحطم على صخرة واقع إنتاج درامي وسينمائي يأخذ السهل والبسيط ولا يعترف بالمبدع المثقف صاحب الرؤية.
يعيش محمد على سطح بناية بوسط المدينة، ولا يملك إيجار الغرفة التي يقطنها، ويجلس على المقهى طوال الوقت ليكتب أعماله التي لا تنتج، ويرصد رواد المقهى ويكتب حكاياتها، وكأن عبد الرحيم يكتب جزءا من تجربته، أو تجارب بعض أصدقائه ممن عايشهم، وحين يسأل مؤمن صديقه: لماذا لم تعد إلى مدينتك، فيقول له محمد نجم : إن القاهرة دهسته ولم يعد بداخله من الأحلام ما يجعله يهرب بها. وفي مشهد آخر على سطح البناية ينظر مؤمن إلى السماء ثم يقول : سماء الصعيد والقرى تستطيع أن ترى فيها القمر والنجوم، أما القاهرة فالأنوار وأضواء الإعلانات قتلت السماء فلا يظهر فيها لا قمر ولا نجوم.
النص والإخراج
غاب عبد الرحيم كمال في النصف الأول من موسم رمضان الدرامي الذي قدم خلاله ما يقرب من 40 عملا دراميا، كان نصيب الأعمال الجيدة فيهم ما يقارب 10 أعمال وهو رقم جيد مقارنة بالمواسم الأخيرة، وجاءت (قهوة المحطة) في النصف الثاني من رمضان في عودة أيضا إلى الأعمال القصيرة (15 حلقة) هذا جعل الأعمال تتميز بإيقاع سريع مثلما شاهدنا في مسلسل (النص) وهو من الأعمال الجيدة التي قدمت في النصف الأول، و(ظلم المصاطب) الذي عرض في نصف الشهر الأخير، وهما من الأعمال التي حازت إشادات كثيرة، ولنا عودة مع العمل الدرامي (النص) للموهوب أحمد أمين.
يعود كمال في نص اجتماعي بعد تجربته في الحشاشين العام الماضي الذي أراه بعيدا عن مستوى وتألق عبد الرحيم كمال الذي استعاده بكتابة هذا النص الملهم، ويقدم شخصيات مصرية واقعية كأنها نحن نتحرك على شاشة أبدعها المخرج الشاب إسلام خيري الذي يتمتع بثقافة وفكر عال. إن أفضل تعبير وجدته يتردد داخلي طوال مشاهدة (قهوة المحطة) أن عبد الرحيم كمال يكتبنا أو يكتب حياة المصريين بلغة راقية تقترب من النص الأدبي الروائي.
استطاع إسلام خيري في عمله الدرامي العاشر أن يصل لمرحلة النضج الفني من خلال هذا الإيقاع الفريد في عمل لم يشعرك بأي لحظة بالملل أو إيقاع ب
شاهد أحلامنا المغتالة في مقهى المحطة
كانت هذه تفاصيل أحلامنا المغتالة في مقهى المحطة نتمنى بان نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و تَجْدَرُ الأشارة بأن المقال الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على الجزيرة مباشر ونحيطكم علما بان قام فريق التحرير في نبض الجديد بالتاكد منه وربما تم التعديل فيه وربما قد يكون تم النقل بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او المقال من مصدره الاساسي.