كتب فلسطين أون لاين "عيسى مراد".. من ساحة عيد إلى مخيم نزوح..اخبار عربية عبر موقع نبض الجديد - شاهد غزة محمد القوقا في حي الكرامة شمال مدينة غزة، حيث تشتهر ساحة عيسى مراد بين الأهالي بأصوات التكبيرات في الأعياد، تتحول اليوم إلى مشهدٍ أشبه بمقبرة جماعية للذكريات، تنتصب على أرضها عشرات الخيام التي تؤوي عائلات نازحة هربت من جحيم القصف... , نشر في الأربعاء 2025/04/02 الساعة 07:13 م بتوقيت مكة المكرمة التفاصيل ومشاهدتها الان .
غزة/ محمد القوقا:
في حي الكرامة شمال مدينة غزة، حيث تشتهر ساحة "عيسى مراد" بين الأهالي بأصوات التكبيرات في الأعياد، تتحول اليوم إلى مشهدٍ أشبه بمقبرة جماعية للذكريات، تنتصب على أرضها عشرات الخيام التي تؤوي عائلات نازحة هربت من جحيم القصف الإسرائيلي.
قبل حرب الإبادة، كانت الساحة الواسعة، المحاطة بعمارات سكنية يعلو بعضها الدمار الآن، نقطة تجمع لأهالي الحي خلال عيدَي الفطر والأضحى. كانت تفيض بالحياة: آلاف المصلين يؤدون الصلاة في العراء، بينما تتداخل أصوات التهاني بضحكات الأطفال الذين يرتدون ثياب العيد الجديدة، ويتسابقون لتلقف الحلوى والشوكولاتة. النساء كنّ يُصلين في قسم مخصص لهن، في حين تتردد التكبيرات عبر مكبرات الصوت، مُعلنةً بدء الفرح. "كانت الساحة قلب الحي النابض بالبهجة". تفترش الأرض بالنايلون وسجادات الصلاة التي يجلبها المصلون معهم. يقول أبو محمد شرف (45 عاماً)، أحد سكان الحي: "كنا نعتبرها رمزاً للسعادة والبهجة.. حتى الحرب محتها".
ملاذ البؤس
اليوم، لم يعد في الساحة سوى ركام العمارات المتضررة، بعد أن تلقفت أول موجات من صواريخ الموت التي تهاطلت كالمطر بلا سابق إنذار على منطقة الكرامة في بدايات الحرب. خيامٌ من النايلون تتربع في المنطقة كانت مجهزة سلفا لنازحين في الجوار لكنها استضافت نازحين من منطقة "العطاطرة" بعد استئناف حرب الإبادة فجر الثلاثاء 18 مارس 2025. من بين هؤلاء النازحين، عائلة أبو حليمة، حيث تقول أم أحمد (45 عاماً)، وهي تداعب شعر طفلتها الصغيرة داخل الخيمة: "عيد بأي حال عدت يا عيد؟ لا طعم ولا لون لهذا العيد ونحن بين النزوح والتشرد".
الحياة هنا أشبه بمعركة يومية: نقصٌ في المياه، وغياب الخدمات الصحية، وانتشار حشرات الرأس بين الأطفال بسبب الاكتظاظ. "ننام على الأرض، ونستيقظ على أصوات القصف"، يشرح محمد حمد (40 عاماً)، الذي فقد عددا من أقربائه خلال قصف مدفعي.
"موعظة الصبر"
في زاوية متقدمة من الساحة، يُقام مصلى مؤقت من أغطية بلاستيكية بديلا عن مسجد "عيسى مراد" الذي أحاله قصف إسرائيلي إلى كومة من الركام، حيث خطب الشيخ أمام عشرات المصلين صباح العيد، داعياً إياهم إلى "الصبر وانتظار الفرج". في خطبةٍ اختلطت فيها المشاعر بالدعاء، حثّ الشيخ النازحين على "التلاحم ومعايدة الأرحام رغم الظروف الصعبة"، بينما كانت 4 طفلات يصلين خلف الرجال.
لكن كلمات الخطيب لم تُخفِ مرارة الواقع. تقول سلمى (25 عاماً)، إحدى النازحات: "نعيش تحت الخيام حتى التكبيرات لم نعد نسمعها.. صارت أصوات الطائرات تُغطي على كل شيء".
ضحايا الحرب المنسيون
الأكثر معاناة هم الأطفال، الذين تحولت ذاكرة الأعياد لديهم من "أكياس الشيبس والهدايا" إلى "أكياس الطحين والمساعدات". تقول أم يوسف (28 عاماً): "ابني يسألني كل يوم: هل سنعود لبيتنا قبل العيد؟ لا أعرف ماذا أقول له".
رغم الألم، يصر بعض السكان على الأمل. يقول محمد النجار (50 عاماً)، أحد سكان الحي: "الحرب قد تُميت الأماكن، لكنها لا تقتل ذكرياتنا".
يحن معاذ أبو شمالة (38 عاما) إلى أنشودة كانت يتردد صداها في الأرجاء بعد الانتهاء من صلاة وخطبة العيد "كل عام وانتم بخير يا أهل الضفة الغربية"، يتذكر الواقع الحالي بعدما أصبحت غزة قلعة مدمرة.
ساحة عيسى مراد، التي كانت تُجسد روح المجتمع الغزّي في أبهى صورها، أصبحت اليوم شاهدة على مرحلة جديدة من المعاناة الإنسانية. ومع ذلك، يبقى الأمل لدى النازحين بأن تعود الحياة إلى طبيعتها، وأن تُرفع التكبيرات مرة أخرى من هذه الساحة، لا كنداء للفرح فحسب، بل كهتاف عودةٍ إلى الديار.
المصدر / فلسطين لأون لاين
شاهد عيسى مراد من ساحة عيد إلى مخيم
كانت هذه تفاصيل "عيسى مراد".. من ساحة عيد إلى مخيم نزوح نتمنى بان نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و تَجْدَرُ الأشارة بأن المقال الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على فلسطين أون لاين ونحيطكم علما بان قام فريق التحرير في نبض الجديد بالتاكد منه وربما تم التعديل فيه وربما قد يكون تم النقل بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او المقال من مصدره الاساسي.