كتب فلسطين أون لاين مجزرة عيادة "الأونروا" .. طفلةٌ رضيعة مقطوعة الرأس وأطفال أكلتهم النَّار..اخبار عربية عبر موقع نبض الجديد - شاهد غزة يحيى اليعقوبي ايش ذنبها؟. ايش عملتلهم هاي الصغيرة!؟ يكتوي قلبها بنار الفقد وهي للتو كانت ترى نار صاروخ إسرائيلي تحرق أجساد أطفالها بعيادة الأونروا بمخيم جباليا شمال القطاع، لم تجد جبينًا من طفلتها لتقبله، بعدما قطع الصاروخ رأس الرضيعة ولم... , نشر في الخميس 2025/04/03 الساعة 09:40 ص بتوقيت مكة المكرمة التفاصيل ومشاهدتها الان .
غزة/ يحيى اليعقوبي
"ايش ذنبها؟. ايش عملتلهم هاي الصغيرة!؟" يكتوي قلبها بنار الفقد وهي للتو كانت ترى نار صاروخ إسرائيلي تحرق أجساد أطفالها بعيادة "الأونروا" بمخيم جباليا شمال القطاع، لم تجد جبينًا من طفلتها لتقبله، بعدما قطع الصاروخ رأس الرضيعة ولم يرحم جسدها الصغير.
داخل ساحة ثلاجة الموتى والشهداء بالمستشفى الإندونيسي، تراصت جثامين نحو 22 شهيدًا، بينهم 16 طفلا وامرأة ومسنون وعشرات الإصابات، لم تكن الأسماء واضحة للأطباء مع تغير ملامح الوجوه، فكتب على أحد القمصان "بلوزة حمراء" لم يجدوا إلا هذه العلامة الدالة لتعريف الأهالي على أبنائهم، وهكذا كتب على بعض الجثامين الأخرى قبل وصول الأمهات وبعض الناجين.
احتارت الأم التي فقدت أطفالها وطفلتها الرضيعة أمل يوسف عليان، أين يكون رثاء فقدها، وعلى أي الجثامين تبدأ بالبكاء، يتشقق صوت صرخات قلبها من بين حطام الفقد وكأنها تعاتب نفسها أنها لم تكن بجانبهم في تلك اللحظة: "حبيبي يا أنوس ياريت ضليتك معي، وياريت بنتي الرضيعة ضلت بحضني".
تقف أمام جثامين أطفالها، تلامس أكفانهم ووجوههم التي تغيرت، يشق القهر طريقا في ملامحها ويعانق الحزن صوتها المكلوم: "رأيت الركام يغمرني، فحاولت رفعه ونهضت، لأجد النار مشتعلة بأجساد أطفالي، كلهم شهداء، طفلتي ولدتها منذ أسبوعين لم أجد لها رأس".
بجانبها، تحتضن سيدة أخرى أحد الجثامين، تبكي بصمت لم يسمع ضجيج ناره وهشاشته إلا هي تحاول إطالة العناق بهذا السكون وبتلك الدموع الصامتة غارفة في وجعها، وبقربها تعاتب طفلة والدها بصوتها المخنوق بالدموع "ليش بدكاش تنام عندي يابابا؟".
بقع الدماء تتسع من أكفان الشهداء الأطفال، وعيون الأمهات تفيض بحزنها وقهرها ووجعها، تتجلى في المشهد بشاعة الإبادة الجماعية، فقبل لحظات كان أحد الشبان يحمل ما تبقى من جسد الطفلة الرضيعة يرفع الجسد مقطوع الرأس بكفة يد واحدة ويصفع بكلماته الصمت العالمي، بينما تنزف دماء الجسد الممزق على ذراعه، محاولا كسر جدار الصمت وتساءل بنفس قهر والدة الطفلة: "ايش ذنبها هالطفلة؟".
بعد دوي صوت انفجار كبير استهدف عيادة "الأونروا" بثوانٍ اشتعلت نيران كبيرة أكلت كل شيء أمامها، حاول شبان إطفائها بدلاء تعاونوا على جلبها من غرف العيادة التي تفتقر للمياه، فأحضر كل نازح ما لديه من دلاء للشرب أو للاستخدام، يحاولون إطفاء النار، وإخمادها ومنعها من التمدد لأجساد أخرى.
مسحت المجزرة عائلة أبو سعدة من السجل المدني، فاستشهد أحمد أبو سعدة وزوجته "إيمان" وجميع أطفالهم بيان وعبيدة وبيسان وعبادة، ومن عائلة عليان استشهد يوسف عليان وأطفاله عبد الله وأنس وزوجته الأولى "أماني"، وطفلته الرضيعة "أمل".
لقمة مغمسة بالدم
قبل الظهر، كانت العيادة التي تحولت لمركز إيواء تعج بالحياة، وقبل لحظات من القصف، انتهت عائلة عليان من إعداد وجبة الإفطار بعد محاولات ومعاناة في طهي الطعام على النار، عايش تلك اللحظات حسين أبو العيش التي رواها لـ "فلسطين أون لاين" قائلا: "قبل الثانية عشرة ظهرًا، وكنا نعد طعام الإفطار ونعيش حياة عادية، وانهت عائلة عليان طعامها قبلي ووزعوا بعضا من الطعام علينا ودخلوا لغرفة نزوحهم، واستمريت في إشعال النار".
تقفز أمامه بقية التفاصيل الدامية: "حدث القصف المفاجئ الذي امتدت ناره لعدة غرف متجاورة خاصة أن بعض الغرف يفصل بينها شوادر بسبب هدم الجدران بسبب القصف، وتركت كل شيء وكنت أول من وصل للداخل، تأكدت من نجاة زوجتي وطفلي الوحيد الذي كان نائما وأخرجتهم، دخلت لغرفة عائلة أبو سعدة ولم أر لهم أثر كلهم مسحوا من السجل المدني".
في لحظة وقف فيها أبو العيش أمام نار تتمدد، لم يتردد في الاستجابة لصرخة استغاثة من إحدى نساء عائلة عليان: "في بنتي أمل عمرها أسبوعين، طلعها"، حمل ما لديه من دلاء مياه للشرب والاستعمال وألقى بها على النار، وساعده الجيران الذي أحضروا كل المياه في خيامهم وغرف نزوحهم، وانتشلوا الطفلة الرضيعة مقطوعة الرأس، وأطفالا أكلتهم النار.
كل مشهد في المجزرة كان أقسى من الآخر، الطفلة بلا رأس، امرأة كانت تحترق وتتقلب بالنار حيّة، وأطفال احترقوا، يصف تلك اللحظة بأنها "أهوال من يوم القيامة، ومشهد مرعب".
استقبال العيد
يأخذ نفسا عميقا مصحوبا بألم اليوم الدامي وهو يستحضر ذكريات من الحياة قبل الحدث: "كنا نحاول إسعاد الأطفال بإقامة احتفالات بسيطة ونفخ البالونات وتقديم ألعاب لهم لإسعادهم بالعيد، وفي هذا اليوم كنا نخطط لإقامة حفل لكننا أقمنا عزاء كبيرا لهم".
في داخل الطابق الثاني بالعيادة تفحمت الجدران واحترقت ألعاب الأطفال التي أهديت لهم في العيد، ملابسهم وبقعة دمائهم وأشلائهم المتناثرة بين جنبات غرفهم، شاهدة على مجزرة دموية وأحلام طفولة وأدها الاحتلال.
رغم الظروف الصعبة كانت هناك حياة عن بساطتها يقول أبو العيش بنبرة ممزوجة بالحسرة: "عاش الأطفال بالرغم من ظروف المجاعة والحصار فرحة منقوصة".
وعائلة أبو العيش بين نحو 150 عائلة عاشت الحدث والمجزرة الدامية، اختفى صوت الطفلة الرضيعة "أمل" التي كانت تغرد صباح مساء، تذكرهم بالحياة وبما يحمله أسمها، "كون لدي طفل وحيد، كانت والدتها تحضرها لغرفتي لتعيش في دفء وهدوء بعيدا عن ضجيج الأطفال، على مدار أسبوعين عاشت الرضيعة في هدوء وطمأنينة، لم أتخيل أن ترحل بهذا الوضع المأساوي وبهذه القسوة بلا رأس " يختم بتنهيدة تشققت من أعماق قلبه.
من زاوية أخرى من الحدث، يروي حسام شلايل لـ "فلسطين أون لاين": "النازحون سمعوا صوت انفجار واحد، لكن كان هناك استهدافين من اتجاهين بوقت متزامن فأحدث كل هذه المجزرة، عندما وصلنا المكان وجدنا جدارا ساقطا على بعض الأفراد فحماهم من النار وقمنا بإسعافهم، كانت المياه شحيحة والنار كبيرة فتعاونا على إخمادها، بمياه وأغطية وكل ما لدينا".
بنبرة مليئة بالصدمة يحتار في وصف بشاعة تلك اللحظات، ويقول: "سادت حالة من الذعر والفوضى في العيادة، بكاء النسا
شاهد مجزرة عيادة الأونروا طفلة
كانت هذه تفاصيل مجزرة عيادة "الأونروا" .. طفلةٌ رضيعة مقطوعة الرأس وأطفال أكلتهم النَّار نتمنى بان نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و تَجْدَرُ الأشارة بأن المقال الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على فلسطين أون لاين ونحيطكم علما بان قام فريق التحرير في نبض الجديد بالتاكد منه وربما تم التعديل فيه وربما قد يكون تم النقل بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او المقال من مصدره الاساسي.