وجوه لا تغيب عنا.. اخبار عربية

نبض الإمارات - جريدة الاتحاد


وجوه لا تغيب عنا


كتب جريدة الاتحاد وجوه لا تغيب عنا..اخبار عربية عبر موقع نبض الجديد - شاهد نتذكرهم لأنهم سكنوا فينا، كما هي الأرواح تحلب في داخلنا ضروع المودة، وتسقي جذورنا بالماء والبرد نتذكرهم لأنهم رسموا في داخلنا صورة الإنسان عندما يكون عفوياً كشجرة السدر، في صفائها، ورخائها، وثرائها، وأحلامها المتناهية في الكبر. نتذكرهم لأنهم... , نشر في الأربعاء 2025/04/02 الساعة 11:18 م بتوقيت مكة المكرمة التفاصيل ومشاهدتها الان .

نتذكرهم لأنهم سكنوا فينا، كما هي الأرواح تحلب في داخلنا ضروع المودة، وتسقي جذورنا بالماء والبرد.. نتذكرهم لأنهم رسموا في داخلنا صورة الإنسان عندما يكون عفوياً كشجرة السدر، في صفائها، ورخائها، وثرائها، وأحلامها المتناهية في الكبر. نتذكرهم لأنهم علمونا.. كيف يكون الحب مزرعة للود، والحنين وكيف يكون رواية بتفاصيل السماء والأرض، هؤلاء يتحلون في لحظة انبعاث الحنين في داخلنا، ويشمخون أمامنا بوجوه كأنها الأقمارفي طلعتها البهية، ويكتبون على صفحات قلوبنا كلمة واحدة، قائلين: «عندما تفهم الشيء تدركه، وعندما تدرك الشيء تحبه، وعندما تحب الشيء تكون أنت هو، ويكون هو أنت، تكونان في الوجود واحداً»، فتتجلى المعرفة كأنها البارق يشق أحشاء السماء، ويأتيك بزمرد الوعي، يأتيك بنبتة الخلق الأول، فترى في اللحظة المباركة، وجهاً بلا غبش، وترى عيناً، كأنها عين ماء، فتنبري أنت وعداً رسولياً تحمل بين يديك رسالة مفادها، بأن الحياة من غير حنين، كأنها الأرض بحضور اليباب، تصبح أنت كأنك الفراغ يتبعه الفراغ، كأنك الوهم يتذيله الوهم، وتصير في الدنى لحظة هلامية، وتصير زمناً غرائبياً يحثو في عين الحقيقة غثاء السيل.هذه الوجوه، هذه الخطوات التي رسمت على أرواحنا صورة الإنسان الذي تعلم، وعلم، وسار في الأزقة كأنه العلم، يرفرف، ويهتف، قائلاً: إياكم أن تنسوا هذا الوجه، إنه الصورة المثلى لإنسان خالد، لا تذبل أغصانه، ولا تغيب شمسه، إنه الخلود الذي تتهجاه عقولنا، إنه البقاء الذي تتحدث عنه السير، تبديه الصور.في هذه اللحظة تطور نسل الوجوه أمام عيني، وانتخبت وجهاً كان في زماني وجهاً للحقيقة كان صورة للحلم الزاهي، كان خيمة تحفظ ود الأيام في حياتي، فرسمته على دفتر المدرسة، وعلقت صورته على جدار عزلتي وكتبت هذه الصورة لإنسان كان هنا، واليوم هناك، وفي كلتا الحالتين هو مرسوم على سبورة القرية المبجلة، هو منقوش في ضمير أحبته، وكل من تقاسموا معه الحلم، وكل من شاركوه ومضة الأمل.محمود يوسف، في كل خطوة من خطواته، وقع فلسفة حياة، وكل أغنية رددها، كان في طياتها رائحة عشق الأبدية، وكل ابتسامة، كانت لها فعل العفوية، اليوم إذ يثب إلى الذاكرة، إنما هو يقف عند زاوية في القلب، ليتهجى أبجدية الكلمات التي قالها، وتعلق بها، وتمسك بقيمها، اليوم إذ أكتب عنه، أجدني في رحاب رجل من أزمنة الأزقة الرملية تدفعه الخطوات باتجاه الحياة، لينحت كلمة حب على جبين الرمل والجدران، والأزقة الضائعة في ضمير التاريخ، ومملكة العشق التي ضيعتها حضارات اللحظة المنفعلة، فتاه البصر، والبصيرة ولم تستقبلنا الأزقة كما كانت تصفق عندما يولد عاشق، وعندما ترتفع الأغنيات على صدى مراحل ما قبل الضياع، وقبل اندثار الكلمة في تلافيف النسيان.محمود يوسف، رحل عن دنيانا في لحظة مباغتة، وبقينا نحصد ألم الفراق كما حصدته الأم المكلومة، وكما حصدته معيريض في لحظة اللوعة والتفجع.رحل محمود يوسف وبقيت صورته بين أزقة القرية، تبحث عن برواز لها ضاع في تيه الأيام.


اقرأ على الموقع الرسمي

شاهد وجوه لا تغيب عنا

كانت هذه تفاصيل وجوه لا تغيب عنا نتمنى بان نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و تَجْدَرُ الأشارة بأن المقال الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على جريدة الاتحاد ونحيطكم علما بان قام فريق التحرير في نبض الجديد بالتاكد منه وربما تم التعديل فيه وربما قد يكون تم النقل بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او المقال من مصدره الاساسي.

تابع نبض الجديد على :
اخبار عربية اليوم