كيف تفهم الفلسفة السعادة في العصر الراهن؟.. اخبار عربية

نبض الصحافة العربية - اندبندنت عربية


كيف تفهم الفلسفة السعادة في العصر الراهن؟


كتب اندبندنت عربية كيف تفهم الفلسفة السعادة في العصر الراهن؟..اخبار عربية عبر موقع نبض الجديد - شاهد كيف نرسم السعادة؟ غيتي كتب nbsp;السعادةالعصر الراهنالحياةالمعنىفلسفةفكرعلم الأخلاقالبشريةالحضارةالفرحكتاب اليوم السعادة، اكتشاف معنى الحياة عبارة عن دليل للتأمل وتحقيق الذات، يفتح أمام قرائه، سواء كانوا في بداية حياتهم أم في مرحلة متقدمة من... , نشر في الثلاثاء 2025/03/25 الساعة 02:56 م بتوقيت مكة المكرمة التفاصيل ومشاهدتها الان .

كيف نرسم السعادة؟ (غيتي)





كتب  السعادةالعصر الراهنالحياةالمعنىفلسفةفكرعلم الأخلاقالبشريةالحضارةالفرح

كتاب "اليوم السعادة، اكتشاف معنى الحياة" عبارة عن دليل للتأمل وتحقيق الذات، يفتح أمام قرائه، سواء كانوا في بداية حياتهم أم في مرحلة متقدمة من البحث عن المعنى، آفاقاً عملية لعيش حياة أكثر هدوءاً وسعادة. وقد صمم كدفتر سفر دون فيه رجل يتكئ على عصاه تفاصيل سعيه وراء السعادة التي وجدها بعد جهد طويل قرب ينبوع ماء.

كان هذا الرجل قد سافر قبلاً متنقلاً من محطة قطار إلى أخرى، مستجوباً الحكماء واللاهوتيين والفلاسفة والعلماء، مدوناً أفكارهم وتعاليمهم، واضعاً في جيبه الأمامي التعاليم والأفكار الروحية السامية، وفي جيبه الخلفي مختلف الأفكار والسموم التي تقض مضجع الحياة. وفي ترحاله من "حال الطبيعة" التي عاش بحسبها الأجداد، إلى صعوده في قطارات الشرق والغرب منقباً في الثقافات والحضارات المختلفة، ووصوله إلى "وادي العسل"، غاية رحلته المنشودة، جمع في طريقه المفاتيح الأربعة للسعادة وهي الإبداع والحرية والطاقة الخلاقة والمصالحة مع الكون.

السعادة على ضوء الفلسفة (دار سيرف)

هذه هي الصيغة البسيطة التي يكتشفها هذا المسافر في "وادي العسل". لعلها تمثل ما من أجله وجد الإنسان، لأن ما يميز البشر عن سائر الكائنات الحية بحسب المؤلف، ليس الذكاء الذي تملكه بعض الحيوانات، بل الإبداع والحرية والقدرة على الخلق والابتكار والعيش بتناغم مع الطبيعة.

الكتاب شيق يأخذنا برفقة هذا المسافر الذي يشبه كل واحد منا في رحلة استكشاف للنتاج الفكري والثقافي الذي راكمته الإنسانية عبر التاريخ، لنتعرف من خلاله على معتقدات الأجداد القدماء في أفريقيا، وعلى حكمة الروحانيين في آسيا، وعلى أفكار الفلاسفة والمدارس والتيارات الروحية والفلسفية الكبرى في أوروبا، في شرح ومناقشة لأهم التجارب والنظريات المتعددة التي تناولت موضوع الحياة السعيدة. كل ذلك في قالب روائي يدخل القارئ بسهولة إلى عوالم الفكر والأديان والفلسفة، إذ يتداخل في الكتاب السرد بالأدب، والتاريخ بالأديان والأفكار بالتيارات الفلسفية المختلفة التي أوصلت في نهاية المطاف المسافر إلى خواتيم سعيه أي "وادي العسل". فهل سنصل، نحن قراءه إلى هذا الوادي ونتخلص من الخوف والشعور بالذنب والشقاء؟

البحث عن الجذور

تبدأ إذاً رحلة البحث عن السعادة باستكشاف جذورها كما تبدت في المعتقدات الأفريقية التقليدية التي ربطت بين الفرد والمجتمع والطبيعة، وتحديداً في تنزانيا، حيث تعرف المسافر على الإحيائية، أي الاعتقاد بوجود الأرواح في كل الكائنات الحية والجامدة، ورأى الأدوات والمساكن التي تعد أول أشكال الإبداع والروحانية البشرية، فتمكن من وضع يده على المفتاح الأول للسعادة وهو ضرورة التفاعل مع الطبيعة والعيش بتآلف معها. ذلك أن المعتقدات والأساطير الأفريقية المتعلقة بأصل العالم ومصير الفرد بعد الموت والتي يستعرضها الكتاب تعلمنا أن السعادة ليست مجرد هدف شخصي، بل هي جزء من علاقة جماعية أوسع. لعلها تتلاقى بمعنى ما مع الحكمة الآسيوية التي نغوص مع المؤلف في تعاليمها المتحدثة عن التوازن الداخلي والانسجام مع الكون كما تتجلى في البوذية والطاوية والكونفوشية وغيرها.

ثم يواصل هذا المسافر بحثه عن السعادة بعد مغادرته أفريقيا على متن قطار الشرق السريع المتجه إلى المحطة الثانية من سعيه وهي محطة مصر وسومر، حيث يكتشف حقيقة التقدم الروحي، والذي سيتم تأكيد أهميته في محطات الشرق الأقصى، حيث الهندوسية والبوذية والكونفوشية والطاوية والشنتوية.

المفكر الفرنسي إيف روكوت (دار سيرف)

في سومر، مهد الكتابة، سيرى المسافر بأم عينه كيف أن البشرية اعتقدت أنه حكم عليها بالشقاء من قبل الآلهة وأنها غير قادرة على تغيير واقعها، لكنه سيدرك لاحقاً أن الاستقرار وتقدم المعارف هما نتائج ثورة روحية غير مسبوقة حطمت الإحيائية ومكنت الإنسان من إدراك أنه غير محكوم بالشقاء، وأن وجوده ليس كوجود عناصر الطبيعة الأخرى.

لكن بعد مغادرته هذه المحطة، منطلقاً باتجاه الهند، سيكتشف في بلاد الهندوسية تقدماً جديداً، يتمثل بالاعتراف بـ"الأنا" والطاقة التي تحكم العالم، وسيدرك أن هذه الروحانية التي تقلل من شأن معاناة البشر، تعلم أن خلاص الإنسان لن يكون إلا بتناسخ الأرواح وإذابة "أناه". وسيواصل هذا المسافر رحلته باتجاه أقاصي الشرق، ليكتشف البوذية وتعاليمها التي تعترف بحقيقة معاناة "الأنا"، وقولها بالرحمة والتعاطف وفرح العيش مع الآخرين، لكنه سيلاحظ بأسف أيضاً أنها تدين "الأنا" وتعدها مسؤولة عن شقائها بسبب أفعالها والعواقب الأخلاقية الناتجة منها. لذا تطلب البوذية من "الأنا" أن تنظر إلى معاناتها كفرصة لتحقيق الخلاص من خلال تذويب نفسها في الكون بغية الوصول إلى النيرفانا.

على جمال هذه التعاليم، لم يرتوِ غليل هذا الرجل الباحث عن السعادة وسيواصل ترحاله باتجاه الصين، حيث سيتعرف، ونتعرف نحن برفقته، على الطاوية والكونفوشية والشنتوية وغيرها من العقائد. وبعد اطلاعه على أفكار وتعاليم هذه الأديان والفلسفات، سيقفل هذا المسافر عائداً إلى الغرب، سالكاً طريق القدس، المحطة الأكثر تقدماً في رحلته، حيث سيكتشف المفتاح الثاني للسعادة، عنيت السيطرة على الطبيعة وتطوير المعارف والتقنيات، بغية مواجهة الشقاء الناتج منها وعن أفعال البشر. وها هو ذا سيتوقف منبهراً أمام تعاليم الديانات السماوية كاليهودية والمسيحية والإسلام، لا سيما وصايا المسيح المتعلقة بمحبة القريب، متذوقاً طعم السعادة.

مفكرون وفلاسفة

لكن السرد لا يتوقف هنا، إذ يرى المسافر أن هذا الحب للآخر ما هو إلا وصية، مما يعني أن "الأنا" ما زالت قادرة على العصيان. لذلك، سيواصل سعيه مستقلاً قطار "الغرب السريع"، حيث سيلتقي في أثينا بمفكرين وفلاسفة عظام، بعضهم من تلامذة أفلاطون وأتباع أرسطو وأبيقور والرواقيين ناهلاً من تعاليمهم التي يستعرضها المؤلف بأسلوبه الجميل. و


اقرأ على الموقع الرسمي

شاهد كيف تفهم الفلسفة السعادة في

كانت هذه تفاصيل كيف تفهم الفلسفة السعادة في العصر الراهن؟ نتمنى بان نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و تَجْدَرُ الأشارة بأن المقال الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على اندبندنت عربية ونحيطكم علما بان قام فريق التحرير في نبض الجديد بالتاكد منه وربما تم التعديل فيه وربما قد يكون تم النقل بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او المقال من مصدره الاساسي.

تابع نبض الجديد على :
اخبار عربية اليوم